معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٧ - باب الراء و الزاء و ما يثلثهما
فى الذَّقَن، كأنه رُدّ إلى ما وراءه. و الرَّدَّة: قبحٌ فى الوجه مع شىءِ من جَمال، يقال فى وجهها رَدّةٌ، أى إنَّ ثَمَّ ما يرُدُّ الطَّرْف، أى يَرْجِعُه عنها. و المتَرَدِّد: الإنسان المجتمع الخَلْق، كأنَّ بعضَه رُدَّ على بعض. و يقال- و فيه نظر- إن المردُودة المُوسَى، و ذلك أنّها تُرَدُّ فى نِصَابِها. و يقال نهرٌ مُرِدٌّ: كثير الماء. و هذا مشتقٌّ من رِدَّة الشَّاةِ و النّاقة. و من الباب رجُلٌ مُرِدٌّ، إذا طالت عُزْبَتُه؛ و هو من الذى ذكرناه من رِدَّة الشَّاة، كأنَّ ماءَه قد اجتمع فى فِقَرته، كما قال:
رأت غلاماً قد صَرَى فى فِقْرَتِه * * * ماءَ الشَّبابِ عُنْفُوَانُ شِرَّتِهْ [١]
رذ
الراء و الذال كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على مطرٍ ضعيف. فالرَّذَاذ:
المطر الضعيف. يقال يومٌ مُرِذٌّ، أى ذو رَذَاذٍ. و يقال أرضٌ مُرَذٌّ عليها. قال الأصمعىّ: لا يقال مُرَذٌّ و لا مَرذُوذة، و لكن يقال مُرَذٌّ عليها. و كان الكسائىُّ يقول: هى أرض مُرَذَّةٌ. و اللّٰه أعلم
باب الراء و الزاء و ما يثلثهما
رزغ
الراء و الزاء و الغين أُصَيْلٌ يدلُّ على لَثَقٍ و طِين. يقال أرزَغَ المطرُ، إذا بلَّ الأرض، فهو مُرْزِغٌ. و كان* الخليل يقول: الرَّزَغَة أشدُّ من الرَّدَغة. و قال قومٌ بخلاف ذلك. و يقال أرزَغَت الزِّيح: أتَتْ بالنَّدَى.
قال طَرَفة:
[١] للأغلب العجلى، كما فى اللسان (صرى). و فيه (صرى، عنف، سنب): «عنفوان سنبته».
و ما سيأتى فى (صرى) مطابق لما هنا.