معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦٣ - باب الراء و الياء و ما يثلثهما
روه [١]
الراء و الواو و الهاء ليس بشىء، على أن بعضهم يقول الرَّوه مصدر رَاه يروه روها. قال: هى لغة يمانية. يقولون: راهَ الماء على وجه الأرض:
اضطرب. و فى ذلك نظرٌ.
رون
الراء و الواو و النون يدلُّ على شِدّة خَرّ أو صوتٍ. يقولون:
يوم أرْوَنانٌ و ليلةٌ أرْوَنانة، أى شديدة الحرِّ و الغَمّ. قال القُتَيبىّ: و الأرْوَنانُ:
الصّوت الشديد. قال الكميت:
بها حاضرٌ من غير جِنٍّ يَرُوعُه * * * و لا أنسٌ ذُو أرْوَنَانٍ و ذُو زَجَلْ
[٢]
باب الراء و الياء و ما يثلثهما
ريب
الراء و الياء و الباء أُصَيلٌ يدلُّ على شكّ، أو شكّ و خوف، فالرَّيْب: الشّكّ. قال اللّٰه جلّ ثناؤه: الم. ذٰلِكَ الْكِتٰابُ لٰا رَيْبَ فِيهِ أَى لا شَكّ. ثم قال الشاعر:
فقالوا تَرَكْنَا القومَ قد حَصِرُوا بهِ * * * فلا ريْبَ أن قد كان ثَمَّ لَحِيمُ [٣]
و الرَّيب: ما رابَكَ مِن أمرٍ. تقول: رابَنِى هذا الأمرُ، إذا أدخَلَ عليك شَكًّا و خَوفا. و أرابَ الرّجلُ: صارَ ذا رِيبةٍ. و قد رابَنِى أمْرُه. و رَيْب الدّهر:
صُروفه؛ و القياس واحد. قال:
[١] كذا ورد ترتيب هذه المادة، و موضعها بعد تاليتها.
[٢] البيت في اللسان (رون) و الحيوان (٥: ٤٠٤).
[٣] لساعدة بن جؤبة فى ديوانه ٢٣٢ و اللسان (حصر، لحم). حصروا به، بفتح الصاد:
أحاضوا به. و روى السكرى: «حصروا به» بكسر الصاد، أى ضاقوا به.