معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٧ - باب الراء و العين و ما يثلثهما
رأيت الفِتْيَةَ الأعْزا * * * لَ مِثْلَ الأينُق الرُّعْلِ [١]
قال ابن الأعرابى: مَرّ فلان يَحُرّ رَعْلَه، و أراعيلَه، أى ثيابه [٢]. و شاةٌ رَعْلاءُ:
طويلة الأذُن. و يقال للذى تَهَدَّلَ أطرافُه من الثِّياب: أرْعَلُ.
و ممّا شذ عن البابين- و قد يمكن من أحدهما- الرَّعْلَةُ، و هى النَّعامة [٣].
و يقال إنّ الرّاعل فُحَّالٌ بالمدينة.
رعم
الراء و العين و الميم كلمتان متباينتانِ، بعيدٌ ما بينهما. فالأولى الرُّعام: شىءٌ يَسيل من أنْفِ الشاةِ لداءٍ يصيبها؛ يقال منه: شاةٌ رَعُومٌ.
و الكلمة الثانية شىءٌ ذكره الخليل. قال: رَعَمَ الشمسَ يَرْعَمُها، إذا رَقَب غيبوبَتَها. و ذكر أنه فى شعر الطرِمّاح [٤].
رعن
الراء و العين و النون أصلان: أحدهما يدلُّ على تقدّم فى شىءٍ، و الآخر يدلُّ على هَوَج و اضطراب. فالأول الرَّعْن: الأنْف النادر من الجبَل.
قال ابنُ دُريد: و سمِّيت البَصرة رعناءَ لأنَّها تشبّه برَعْن الجبل. و هو قولُ الفرزدق:
لو لا ابنُ عُتبةَ عمرْو و الرّجاءُ له * * * ما كانت البَصرة الرَّعناءُ لى وطَنا
[٥]
و يقال جَيْشٌ أرْعَنُ، إذا كانت له فُضولٌ كرُعُون الجِبال.
[١] فى المجمل و اللسان (رعل). و يروى: «الأغرال». و انظر المخصص (٧: ١٥٦).
[٢] فى الأصل: «شابه»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٣] فى اللسان: «سميت بذلك لأنها تقدم فلا تكاد ترى إلا سابقة للظليم».
[٤] هو قوله، فى الديوان ١٠٨ و اللسان (رعم):
و حشيح متأق عدوه * * * يرعم الإيجاب قبل الظلام
[٥] رواية ياقوت (البصرة) و اللسان (رعن):
* لو لا أبو ملك المرجو نائله*
و البيت لم يرو فى ديوان الفرزدق.