معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٩١ - باب الراء و الجيم و ما يثلثهما
و لو أنَّ رَبْعاً رَدَّ رَجْعاً لسائلٍ * * * أشار إِلىَّ الرَّبْعُ أو لَتَكَلما [١]
و أرْجَعَ الرَّجلُ يده فى كِنانته، ليأخُذ سهماً. و هو قولُ الهُذَلىّ [٢]:
* فَعَيَّثَ فى الكِنانة يُرْجِع [٣]*
و الرجاع: رُجوع الطَّير بعد قِطاعِها. و الرَّجيع: الجِرَّة؛ لأنه يُرَدَّد مضْغُها.
قال الأعشى:
و فلاةٍ كأنّها ظَهرُ تُرْسٍ * * * ليس إلا الرَّجِيعَ فيها عَلَاقُ [٤]
و الرَّجِيع من الدوابّ: ما رجَعْتَه من سفرٍ إلى سَفَر. و أَرجَعَتِ الإبلُ، إذا كانت مَهَازِيلَ فسَمِنَتْ و حَسُنَتْ حالهُا، و ذلك رُجوعُها إلى حالِها الأولَى. فأمّا الرَّجْع [ف] الغيثُ، و هو المطرُ فى قوله جلّ و عزّ: وَ السَّمٰاءِ ذٰاتِ الرَّجْعِ، و ذلك أنها تَغِيت و تصُب ثم تَرجِع فتَغِيث. و قال:
و جاءت سِلْتمٌ لا رَجْعَ فيها * * * و لا صَدْعٌ فتَحْتلِبَ الرِّعاءُ [٥]
رجف
الراء و الجيم و الفاء أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ. يقال رجَفَتِ الأرْضُ و القَلبُ. و البَحْرُ رَجّافٌ لاضطرابه. و أَرْجَفَ الناسُ فى الشىء، إِذا خاضوا فيه و اضطَرَبُوا.
[١] فى الأصل: «لت كلما» تحريف. و فى ديوانه المخطوط بتحقيق العلامة الميمى؟؟؟:
«أو لتفهما».
[٢] هو أبو ذؤيب الهذلى. ديوانه ٩ و المفضليات (٢: ٢٢٥) و اللسان (رجع ٤٨٧).
[٣] انظر (عيث). و البيت بتمامه كما فى المراجع المتقدمة:
فبدا له أقراب هذا رائغا * * * عجلا فعيث فى الكنانة يرجع
[٤] ديوان الأعشى ١٤١ و اللسان (رجع، علق). و سيعيده فى (علق)
[٥] السلتم، كزبرج: الداهة و السنة الصعبة. و فى الأصل: «سليم» صواب إنشاده من اللساق (رجع، سلتم). و فى الأصل أيضاً: «فينجر الرعاء»، و أثبت فى اللسان.