معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢٩ - باب الراء و القاف و ما يثلثهما
و يقال رقَص السَّراب فى لمعانه؛ و رَقَص الشَّرَاب: جاش [١]. و الرّقَّاصة:
لُعْبة [٢].
رقط
الراء و القاف و الطاء يدل على اختلاطِ لونٍ بلون. فالرُّقْطة:
سوادٌ يشوبه نُقَط بَياض. يقال دَجاجةٌ رَقْطاء. و الأرقَط: النَّمِر. و يقال: ارقَاطَّ العَرْفَجُ، إذا خالط سوادَه نُقَطٌ.
رقع
الراء و القاف و العين أصلٌ يدلُّ على سَدِّ خَلَلٍ بشىء. يقال رقَعْتُ الثَّوبَ رَقْعاً. و الخِرْقة رُقْعة. فأمّا قولُهم لواهى العقلِ: رقيعٌ، فكأنّه قد رُقِع؛ لأنه لا يُرْقَع إلّا الواهى الخَلَق. و يقال رَقَعَه، إذا هجاه و قال فيه قبيحاً، كأنّ ذلك صار كالرُّقْعَة فى جَسَدِه. يقال لأرقعنَّه رَقْعاً رصيناً. و أَرى فى فلان مُتَرَقّعاً، أى موضعاً للشَّتْمِ. قال:
و ما تَرَكَ الهاجُونَ لى فى أَدِيكُمُ * * * مُصِحًّا و لكنِّى أرى مُتَرَقّعَا [٣]
و الرَّقيع: السَّماء. و
فى الحديث أنّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) قال لسَعْدٍ [٤] «لقد حكَمْتَ فيهم بحُكم اللّٰهِ مِن فوقِ سبعة أَرْقِعةٍ [٥]».
قال بعض أهل العلم إنما قيل لها أرقعة؛ لأنّ كلَّ واحدٍ كالرُّقعة للأُخْرى.
و مما شذ عن هذا الأصل قولهم: ما أَرْتَقِعُ بهذا، أى ما أَكْتَرِثُ له.
وجُوعٌ يَرْقُوعٌ: شديد.
[١] بدلها فى المحمل: «و رقس لشراب فى غلبانه».
[٢] لم تذكر فى اللسان. و فى القاموس: «و الرقاصة مشددة: لعبة لهم».
[٣] البيت فى الحيوان (٣: ١٣٨) و اللسان (رقع).
[٤] هو سعد بن معاذ، حين حكم فى بنى قريظة. انظر الإصابة ٣١٩٧ و اللسان (رقع).
[٥] الرقيع مؤنثة، و جاء بها على التذكير كأنه ذهب إلى معنى السقف.