معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٠ - باب الراء و الضاد و ما يثلثهما
رصد
الراء و الصاد و الدال أصلٌ واحد، و هو التهيُّؤُ لِرِقْبةِ شىءِ على مَسْلكِه، ثم يُحمَل عليه ما يشاكلُه. يقال أرصدتُ له كذا، أى هيّأْتُه* له، كأنّك جعلتَه على مَرصَده. و
فى الحديث: «إلّا أنْ أُرْصِدَه لدَيْنٍ عَلَىَّ».
و قال الكسائىّ: رصدتُه أرصُدُه، أى ترقَّبتُه؛ و أرصَدْت له، أى أعدَدْت. و المَرْصَد:
موقع الرَّصْد. و الرَّصَد: القوم يَرصُدون. و الرَّصْد الفِعل. و الرَّصود من الإبل:
التى ترصُد شُربَ الإبل ثم تَشرَب هى. و يقال إنَّ الرُّصْدة [١] الزُّبْية، كأنها للسُبع ليقَعَ فيها. و يقال الرَّصيد: السبُع الذى يَرْصُد ليَثِب.
و شذّتْ عن الباب كلمةٌ واحدة، يقال الرَّصْدَ: أوّل المطر. و اللّٰه أعلمُ بالصواب.
باب الراء و الضاد و ما يثلثهما
رضع
الراء و الضاد و العين أصلٌ واحد، و هو شُرْب الَّلبَن من الضّرْع أو الثّدى. تقول رَضِع المولودُ يرضَع. [و يقال: لئيمٌ راضعٌ؛ و كانّه من لؤمه يرضَع إبلَه لِئلَّا [٢]] يُسْمَع صوتُ حَلْبه. و يقال امرأةٌ مُرضِع، إذا كان لها ولدٌ ترضِعُه. فإنْ وصفْتَها بإرضاعها الولدَ قلت مُرْضعةٌ. قال اللّٰه جل ثناؤه:
يَوْمَ تَرَوْنَهٰا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّٰا أَرْضَعَتْ. و الرَّاضعتان: الثَّنِيَّتَانِ اللّتان يُشْرَب عليهما [٣]. و ذكر بعضُهم أنّ أهلَ نَجْدٍ يقولون: رَضَعَ يَرْضِع على وزن فعَل بفْعِل. و أنشد:
[١] ذكرت فى القاموس. و لم تذكر فى اللسان.
[٢] التكملة من المجمل.
[٣] فى اللسان: «يشرب عليهما اللين».