معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣٧ - باب الخاء و الياء و ما يثلثهما
رَأَوْا فَتْرَةً بالسَّاقِ مِنِّى فحاوَلُوا * * * جُبُورِىَ لما أنْ رأَوْنِى أَخِيمُهَا [١]
فإنّه أرادَ رَفْعها، فكأنّه شبّهها بالخَيْم، و هى عِيدانُ الخَيْمة.
فأمّا الألف التى تجىء بعد الخاء فى هذا الباب، فإنّها لا تخلو من أن تكون من ذوات الواو [أو] من [ذوات] الياء. فالخَال الذى بالوجه هو من التلوُّن الذى ذكرناه. يقال منه رجل مَخِيلٌ و مخُول. و تصغير الخَالُ خُيَيْلٌ فيمن قال مَخِيل، و خُوَيْلٌ فيمن قال مَخُول. و أمّا خَالُ الرَّجُل أخو أُمِّه فهو من قولك خَائل مالٍ، إذا كان يتعهَّدُه. و خالُ الجيش: لواؤه، و هو إمّا من تغيُّرِ الألوان، و إمّا أن الجيشَ يُراعونَه و ينظُرون إليه كالذى يتعهَّد الشىء. و الخال:
الجبل الأسود فيما يقال، فهو من باب الإِبدال.
خام
و أما الخاء و الألف و الميم فمن المنقلب عن الياء. الخامَةُ:
الرّطْبة من النّبات و الزّرْع.
قال رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم): «مَثَلُ المؤمِنِ مَثَلُ الخامَة من الزّرع»
[٢]. و قال الطرمّاح:
إنّما نحن مثل خامةَ زَرْعٍ * * * فمتى يَأنِ يَأْتِ مُحْتَصِدُهْ [٣]
فهذا من الخائم، و هو الجبان الذى لا حَرَاك به.
و أمّا الخاءِ و الألف و الفاء فحرف واحدٌ، و هو الخَافَةُ، و هى الخَريطة من الأدَم يُشتار فيها العسَل. فهذه محمولةٌ على خَيْف الضَّرع، و هى جِلدتُه.
و القياس واحد.
[١] فى اللسان (خيم): «رأوا وقرة».
[٢] تمامه كما فى اللسان: «تميلها الريح مرة هكذا و مرة هكذا».
[٣] ديوان الطرماح ١١٣ و اللسان (خوم). و قد سبق فى (حصد) ص ٧١ من هذا الجزء.