معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٦ - باب الراء و الغين و ما يثلثهما
رغِبتُ عنه. و يقال من الرّغبة: رَغِب يرغَبُ رَغْباً و رُغبا و رَغْبَةً و رَغْبَى مثل شكوى.
و الآخر الشَّىْءُ الرَّغيب: الواسع الجَوف. يقال حوضٌ رغيب، و سقاءُ رغيب.
و يقال فرسٌ رغيب الشَّحْوة [١]. و الرَّغِيبة: العَطاء الكثير، و الجمع رغائب. قال:
* و إلى الذى يُعْطِى الرّغائبَ فارْغَبِ [٢]*
و الرَّغاب [٣]: الأرضُ الواسعة. و قد رغُبَتْ رُغْباً.
رغث
الراء و الغين و الثاء أصلٌ يدلُّ على الرَّضاع. يقال رَغثَ الجدىُ أمَّه: رَضِعَهَا. فأمّا قولُهم: بِرْذَوْنَةٌ رَغُوث، فقد اختُلِف فيه. فكان الخليل يقول: الرَّغُوث: كلُّ مرضعِة؛ و ذكر قولَ طرفة:
ليت لنا مَكانَ المَلْكِ عَمْرِو * * * رَغُوثاً حولَ قُبّتِنا تخُورُ [٤]
و كان ابنُ دريدٍ يقول: فعيل فى معنى مفعولة، لأنّها مرغُوثة. يريد أنه يرتضع لبنَها. و لعلَّ هذا أصح القولَين. و قال الأحمر: يقال لِلرَّجُل إذا كَثُرَ عليه السُّؤالُ حتى ينفَدَ ما عنده: مَرغوثٌ. و الرُّغَثَاءُ: أصْلُ الضَّرْع، و هو القياس؛ لأنّ المرتضِع يَعْمِدُ له. ثم شبّه بذلكْ غيرُه، قيل لمُضَيْغَتَيْنِ بين الثَّنْدُوَة و المَنْكِب بجانبَى الصَّدر: رُغَثَاوَان.
[١] الشحوة: الحطوة. و فى الأصل: «الشجوة»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٢] للنمر بن تولب. و صدره كما فى اللسان (رغب):
* و متى تصبك خصاصة فارج الغى*
[٣] يقال رغاب، كسحاب، و رغب بضمتين أيضاً.
[٤] فى ديوانه ٦ و اللسان (رغث): «فليت». و فى اللسان (خور): «ليت» بالخرم كما هنا.