معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٣٥ - باب الراء و الميم و ما يثلثهما
أُخبِّر أخبارَ القُرونِ التى مضَتْ * * * أدِبُّ كأنِّى كلَّما قُمتُ راكعُ [١]
و فى الحديث ذِكْر المشايخ الرُّكَّع [٢]، يريد به الذين انحنَوْا. و الرُّكوع فى الصلاة من هذا. ثمّ تصرّف الكلامُ فقيل للمصلِّى راكع، و قيل للسَّاجد شكراً: راكع. قال اللّٰه تعالى فى شأن داودَ (عليه السّلام): فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَ خَرَّ رٰاكِعاً وَ أَنٰابَ. و قال فى موضع آخر: وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرّٰاكِعِينَ، قال قومٌ: تأويلها اسْجُدِي، أى صلِّى؛ وَ ارْكَعِي مَعَ الرّٰاكِعِينَ، أى اشكرى لِلّٰه جلّ ثناؤُه مع الشاكرين. قال ابن دُريد: الرُّكْعة [٣]: الهُوَّة فى الأرض؛ لغة يمانِيَة.
باب الراء و الميم و ما يثلثهما
رمن
الراء و الميم و النون كلمة واحدة، و هى الرُّمَّان. و الرُّمَّانتان:
هَضْبتان فى بلادِ عَبْسٍ. قال:
* على الدّار بالرُّمَّانتَين تعوجُ*
رمى
الراء و الميم و الحرف المعتل أصلٌ واحد، و هو نَبْذ الشَّىء.
ثم يحمل عليه اشتقاقاً و استعارة. تقول رَمَيْتُ الشىء أرمِيه. و كانت بينهم رِمِّيَّا، على فِعِّيلَى. و أرمَيْتُ على المائة: زِدْتُ عليها. فإن قيلَ فهذه الكلمة ما وجهها؟
[١] ديوان لبيد ٢٣ طبع ١٨٨٠ و اللسان (ركع).
[٢] هو حديث: «لو لا مشايخ ركع، و صبية وضع، و بهائم رتع، لصب عليكم العذاب صبا، ثم رص رصا».
[٣] الجمهرة (٢: ٣٨٥). و ضبطت فى اللسان بفتح الراء ضبط قلم، و قد نص فى القاموس على أنها بالضم.