معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥٣ - باب ما جاء من كلام العرب أوله خاء فى المضاعف و المطابق و الاصم
أصَابَ خَصَاصَهُ فبَدَا كليلًا * * * كَلَا و انغلَّ سائِرُه انغِلالا [١]
و الخَصَاصة: الإملاق. و الثُّلْمة فى الحال.
و من الباب خَصَصْت فلاناً بشىءٍ خَصُوصِيَّةً، بفتح الخاء [٢]، و هو القياس لأنّه* إذا أُفرِد واحدٌ فقد أوقَع فُرْجَةً بينه و بين غيره، و العموم بخلاف ذلك و الخِصِّيصى: الخَصوصية.
خض
الخاء و الضاد أصلان: أحدهما قِلَّة الشىء و سَخافته، و الآخر الاضطراب فى الشَّىءِ مع رطوبةٍ.
فالأول الخَضَض: [الخرز [٣]] الأبيض يَلْبَسُه الإِماء. و الرّجُل الأحمق خَضَاض.
و يقال للسَّقَط من الكلام خَضَصٌ. و يقال: ما على الجارية خَضَاضٌ، أى ليس عليها شىءٌ من حَلْىٍ. و المعنى أنّه ليس عليها شىءٌ حَتَّى الخَضَض الذى بدأنا بذكره.
قال الشاعر:
و لو بَرَزَتْ من كُفَّةِ السّتْرِ عاطلًا * * * لقُلتَ غَزالٌ ما عليه خَضَاضَ [٤]
و أمّا الأصل الآخَر فتَخَضْخض الماء. و الخَضْخاض: ضربٌ من القَطِران. و يقال نبت خُضَخِضٌ، أى كثير الماء. تقول: كأنّه يتخضخضُ من رِيِّه.
و قد شذّ عن الباب حرفٌ واحدٌ إن كان صحيحاً، قالوا: خاضَضْتُ فلاناً إذا بايعتَه مُعارَضة [٥]. و هو بعيدٌ من القياس الذى ذكرناه
[١] ديوان ذى الرمة ٤٣٤. كلا، أى كسرعة قولك: «لا».
[٢] و قال بضمها أيضا، كما فى اللسان و القاموس.
[٣] التكملة من المجمل و اللسان.
[٤] أنشده أيضاً فى المجمل. و جاء فى اللسان برواية: «و لو أشرفت».
[٥] و كذا فى تصحيحات القاموس. و فى بعض نسخه: «معاوضة». و اللفظ و تفسيره لم يرد و فى اللسان.