معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤١ - باب الراء و الميم و ما يثلثهما
رمع
الراء و الميم و العين أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ و حركةٍ. فالرَّمَّاعةُ من الإنسان: الذى يضطرب من الصبىِّ على يافُوخِه. و الرَّمَعَانُ: الاضطِراب.
و يقال رَمَعَ أَنْفُ الرّجُل يَرمَع رمَعاناً، إذا تحرَّك من غضبٍ. و من الباب قَبَحَ اللّٰه أمَّا رَمَعَتْ به، أى ولدَتْه. و من ذلك اليَرْمَع: حجارةٌ بِيضٌ رِقاقٌ تلمَع فى الشمس. و من الباب إن صحّ، الرامِع، و هو الذى يطأطِئُّ رأسَه ثم يرفعه.
و يقال الرُّماع تغيُّر الوَجْه [١] و الباب كلُّه واحد. و يقولون: المُرَمِّعَة المَهْلكة [٢].
رمغ
الراء و الميم و الغين لا أصلَ له، إلا بعض ما يأتى به ابنُ دريدٍ، من رَمَغْتُ الشىءَ، إذا عَركتَه بيدك، كالأديمِ و غيرِه.
رمق
الراء و الميم و القاف أصلٌ يدلُّ على ضَعفٍ و قِلّة. و يقال ترمَّقَ الرَّجلُ الماء و غيرَه، إذا حَسَا حُسْوةً [بَعد أُخرى [٣]]. و هو مُرَمَّق العَيش، أى ضيِّقه. و ما عَيْشُه إلا رَماقٌ، يُراد به ما يُمْسِك الرَّمَق. و الرَّمَق: باقى النَّفْسِ أو النّفَس. قال:
و ما الناسُ إلا فى رِمَاقٍ و صالح * * * و ما العيشُ إلا خِلفَةٌ و دُرُورُ
و يقولون: «أضرعَتِ المِعْزَى فرمَّقْ رمِّقْ»، أى اشربْ لبنَها قليلًا قليلًا؛ لأنّ
[١] فى اللسان: و الرماع: داء فى البطن يصفر منه الوجه». و فى القاموس: «وجع يعترض فى ظهر الساقى حتى يمنعه من السقى ... و اصفرار و تغير فى وجه المرأة من داء يصيب بظرها».
[٢] المهلكة، بتثليث اللام: المفارة. و المرمعة، لم ترد فى اللسان. و فى القاموس: «و المرمعة كمحدثة: المفازة».
[٣] التكملة من اللسان.