معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦٤ - باب الخاء و الذال و ما يثلثهما
و أمّا الأصل الآخر فالخَدْبُ بالنّاب: شقُّ الجِلْد مع اللحم. و يقال ضربة خَدْباء، إذا هَجَمَت على الجوف. و الخَدْب: الحَلْب الشَّديد، كأنَّه يريد شقَّ الضَّرع بشدّة حَلْبه.
و مما شذّ عن هذا الباب قولهم: «أَقْبِلْ على خَيْدَبتِك» أى طريقك الأوّل. قال الشيبانىّ: الخَيدب الطَّريق الواضح. و إن صحّ هذا فقد عاد إلى القياس؛ لأنّ الطريق يشق الأرض.
خدج
الخاء و الدال و الجيم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على النُّقصان. يقال خَدَجَت الناقة، إذا ألقَتْ ولدَها قبل النِّتاج. فإنْ ألقَتْه ناقصَ الْخَلْق و لِتمام الحَمْل فقد أخْدَجَت. قال ابنُ الأعرابىّ: أخْدَجَت الصَّيْفَةُ: قَلَّ مطرُها.
و
فى الحديث: «كلُّ صلاة لم يُقْرَأُ فيها بفاتحة الكتاب فهى خِدَاجٌ»
. باب الخاء و الذال و ما يثلثهما
خذع
الخاء و الذال و العين يدلُّ على قَطْع الشىء؛ يقال خَذَّعَهُ بالسَّيف، إذا ضربَه. و رُوِى بيتُ أبى ذؤيب:
* و كِلاهُما بَطَلُ اللِّقاءِ مُخَذَّع [١]*
أى كأنه قد ضُرِب بالسَّيْف مِراراً. و يقال نبات مخذَّعٌ، إذا أُكِل أعلاه.
و صَحَّفهُ ناس فقالوا مُجدَّع. و ليس بشىءِ.
[١] ديوان أبى ذؤيب ١٨ و المفضليات (٢: ٢٢٨). و صدره فيهما و فى اللسان:
* فتناديا و توافقت خيلاهما*
و قد سبق إنشاد هذا العجز فى (١: ٣٣٠).