معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤٦ - باب الراءِ و الهاءِ و ما يثلثهما
باب الراءِ و الهاءِ و ما يثلثهما
رهو
الراء و الهاء و الحرف المعتل أصلان، يدلُّ أحدُهما على دَعَةٍ و خَفْضٍ و سكون، و الآخرُ على مكانٍ قد ينخفض و يرتفع.
فالأوّل الرَّهْو: البحر الساكن. و يقولون: عيشٌ راهٍ، أى ساكن.
و يقولون: أَرْهِ على نفسك، أى ارفُقْ بها. قال ابن الأعرابىِّ: رَها فى السَّير يرهُو، إذا رفَق. و من الباب الفرس المِرْهاءُ [١] فى السَّير، و هو مِثلِ المِرْخاء. و يكون ذلك سرعةً فى سكونٍ من غير قلق.
و أما المكان الذى ذكرناه فالرَّهْو: المنخفِض من الأرض، و يقال المرتفِع.
و احتج قائل القول الثانى بهذا البيت:
* يظلُّ النِّساء المرضِعاتُ برهْوَةٍ [٢]*
قال: و ذلك أنَّهنّ خوائفُ فيطُبْن المواضعَ المرتفِعة. و بِقول الآخَر:
فجلّى كما جلَّى على رأْسِ رهوةٍ * * * من الطَّير أقْنَى ينفُضُ الطَّلَّ أزرقُ
[٣]
و حكى الخَليل: الرَّهْوة: مستنقَعُ الماءِ، فأمّا
حديث رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)، حين سُئل عن غَطَفان فقال: «رَهْوَةٌ تَنْسَعُ ماءً»
، فإنه أراد
[١] بدلها فى القاموس: «المرهاة». و اقتصر فى اللسان على «مره» من أرهى.
[٢] البيت فى اللسان (رهو) بدون نسبة. و هو لبشر بن أبى خازم، من قصيدة فى المفضليات (٢: ١٢٩- ١٣٣). و عجزه:
* تفزع من خوف الجان قلوبها*
[٣] البيت لذى الرمة فى ديوانه ٤٠٠ و اللسان (رها، قنا). و رواية الديوان و اللسان:
«نظرت كما جلى».