معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥٩ - باب الخاء و الدال و ما يثلثهما
خج
الخاء و الجيم أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ و خقّةٍ فى غير استواء.
فيقال ريحٌ* خَجُوجٌ، و هى التى تلتَوِى فى هُبوبها. و كان الأصمعىُّ يقول:
الخَجُوج الشديدة المَرِّ. و يقال إنّ الخجخجة الإنقِباض و الاستحياء. و قالوا:
خَجْخَجَ الرّجُل، إذا لم يُبدِ ما فى نفسه. و يقال اختَجَّ الجملُ فى سَيره، إذا لم يستقِمْ.
و رجل خَجَّاجَة [١]: أحمق. و البابُ كلُّه واحد.
باب الخاء و الدال و ما يثلثهما
خدر
الخاء و الدال و الراء أصلان: الظُّلْمة و السَّتر، و البطء و الإقامة.
فالأولُ الخُدَارِىّ الليلُ المُظلِم. و الخُدَاريَّة: العُقابُ، لِلونها. قال:
خُدَارِيَّةٍ فَتْخاءَ ألْثَقَ ريشَها * * * سَحابةُ يومٍ ذى أهاضيبَ مَاطِرِ [٢]
و يقال اليومُ خَدِرٌ. و الليلة الخَدِرة: المظلِمة الماطرة و قد أخْدَرْنا، إذا أظَلَّنا المطر. قال:
فيهِنَّ بَهْكَنَةٌ كأنّ جَبِينَها * * * شَمْسُ النَّهار ألاحَها الإخْدارُ [٣]
و قال:
* و يَسْتُرُونَ النَّار من غير خَدَرْ [٤]*
[١] يقال للأحمق خجاجة و خجخاحة أيضاً.
[٢] البيت لسلمة بن الخرشب الأنمارى، من قصيدة فى المفضليات (١: ٣٥- ٣٦).
[٣] البيت لعمارة، كما فى اللسان (خدر ٣١٤). و فيه «أكلها الإخدار»، أى أبرزها. و قد روى عجزه فى اللسان (خدر ٣١٣) برواية «ألاحها الإخدار» كما هنا.
[٤] فى الأصل: «و يشترون»، صوابه فى المجمل و اللسان (خدر).