معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦٦ - باب الذال و الياء و ما يثلثهما
ذيف
الذال و الياء و الفاء كلمةٌ واحدة لا قياس لها، و هى الذَّيِفان [١] و هو السمُّ القاتل.
ذيل
الذال و الياء و اللام أصَيلٌ واحد مطّرد منقاس، و هو شىء يسفُل فى إطافة. من ذلك الذَّيل ذَيل القميص و غيرِه. و ذَيل الرِّيح: ما انسحَبَ منها على الأرض. و فرسٌ ذيّالٌ: طويل الذَنَب. قال النابغة:
بكلِّ مجرَّبٍ كاللّيث يسمُو * * * إلى أوصالِ ذيّالٍ رِفَنِّ [٢]
و إن كان الفرسُ قصيراً و ذنَبُه طويلا فهو ذائلٌ. و قولهم للشَّىء المُهان مُذالٌ، من هذا، كأنّه لم يُجعَل فى الأعالى. و يقولون: جاء أذيالٌ من الناس، أى أواخِرُ منهم قليلٌ. و الذَّائلة من الدُّروع: الطَّويلة الذَّيل. و كذلك الذّائلُ. قال:
* و نَسْجُ سُلَيْمٍ كُلُّ قَضَّاءَ ذائِلِ [٣]*
و ذالت المرأةُ: جَرَّتْ أذيالها. و هو فى شعر طَرَفة [٤]. فأمّا قولُ الأغلب:
* يسعى بيدٍ و ذَيْلْ [٥]*
فإِنما أراد الرِّجْل، فجعل الذّيلَ مكانَه للقافية؛ فإِنه يقول:
* فالويلُ لو يُنْجِيه قولُ الوَيْلْ*
[١] بالفتح و بالكسر، و بالتحريك.
[٢] ديوان النابغة الذبيانى ٧٩. و قد نسب فى اللسان (رفن) إلى النابغة الجعدى.
[٣] للنابغة الذبيانى فى ديوانه ٦٤ و اللسان (قضض، ذيل). و صدره:
* و كل صموت نثلة تبعية*
[٤] يشير إلى قوله فى معلقته:
فذالت كما ذلت وليدة مجلس * * * ترى ربها أذيال سحل ممدد
[٥] فى الأصل: «و ذحيل»، صوابه من المجمل.