معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥٨ - باب الراء و الواو و ما يثلثهما
و الرِّياد: اختلافُ الإبل فى المَرعَى مُقْبلةً و مدبرة. رادَتْ تَرُودُ رِياداً. و المَرَاد:
الموضعُ الذى ترُودُفيه الرَّاعية. و رادَت المرأةُ تَرودُ، إذا اختلفَتْ إلى بيوت جاراتها.
و الرَّادَة: السَّهلة من الرِّياح، لأنها تَرُودُ لا تَهُبُّ بِشدّة و رائِدُ العَين: عُوَّارها الذى يَرُود فيها. و قال بعضهم: الإرادة أصلها الواو، و حجته أنَّك تقول راوَدْته على كذا. و الرَّائد: العُود الذى تُدار به الرَّحَى. فأمّا قول القائل فى صفة فرسٍ:
* جَوَادَ المَحَثَّة و المُرْوَدِ [١]*
فهو من أَروَدْت فى السِّير إرواداً و مُرْوَداً. و يقال مَرْوَداً أيضاً. و ذلك من الرِّفْق فى السَّير. و يقال «رَادَ وِسادُه»، إذا لم يستقرَّ، كأنّه يجىء و يَذهب [٢].
و من الباب الإرواد فى الفعل: أن يكون رُوَيداً. وراودتُه على أنْ يفعل كذا، إذا أردْتَه على فعلِه. و من الباب جاريةٌ رُودٌ [٣]: شابّة. و تكبير رويدٍ رُودٌ. قال:
* كأنَّها مِثْلُ مَنْ يَمشِى على رُودِ [٤]*
و المِرْود: المِيل.
روز
الراء و الواو و الزاء كلمةٌ واحدة، و هى تدلُّ على اختبار و تجريب. يقال رُزْت الشّىءَ أَرُوزُه، إذا جرَّبْتَه.
[١] نسب فى اللسان (رود ٧١) إلى امرى، القيس. و صدره:
* و أعددت للحرب و ثابة*
[٢] من شواهده قول عبد اللّه بن عنمة الضبى فى المفضليات (٢: ١٨١):
تقول له لما رأت جمع رجله * * * أهذا رئيس القوم راد وسادها
[٣] أصلها الهمز «رؤد». و يقال أيضا «رؤدة» بالهاء، و رأد و رأدة، كلها بمعنى.
[٤] البيت للجموح الظفرى، و كذا جاءت الرواية فى الأصل و المجمل. و المعروف فى روايته
تكاد لا نثلم البطحاء وطأتها * * * كأنها ثمل يمشى على رود