معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٥ - باب الحاء و الميم و ما يثلثهما
و من الباب حَمَشْت الشىء: جمعتُه.
و الأصل الثانى قولهم للدقيق القوائمَ حَمْش، و قد حَمَشَتْ قوائمُه. و من الباب قولهم: لِثَةٌ حَمْشةٌ: قليلة اللّحم.
حمص
الحاء و الميم و الصاد ليس أصلًا يقاس عليه، و ما فيه قياسٌ و يجوز أن يكون مِن جفافٍ فى الشىء. و يقولون: انْحَمَص الوَرَم، إذا سَكَنَ.
هذا أصحَّ ما فيه. و الحَمَصِيصُ: بقلةٌ.
حمض
الحاء و الميم و الضاد أصل واحدٌ صحيح، و هو شىء من الطعوم. يقال شىء حامض و فيه حُموضة. و الحَمْض من النَّبْت ما كانت فيه ملوحة و الخُلّة ما سوى ذلك. و العرب تقول: الخُلّة خبز الإبل و الحَمْض فاكهتُها و إنما تَحَوَّل إلى الحَمْض إذا مَلّت الخُلّة. و كلُّ هذا من النّبت. و ليس شىء من الشجر العظام بحَمْضٍ و لا خلّة.
حمط
الحاء و الميم و الطاء ليس أصلًا و لا فرعا، و لا فيه لغةٌ صحيحة، إلا شىء من النّبت أو الشجر. يقال لجنسٍ من الحيَّات شيطان الحَمَاطِ. من المحمول عليه قولهم: أصبْتُ حَماطةَ قلبِه، أى سواد قلبه، كما يقولون حبَّة قلبه.
و الحماطة، فيما يقال: وجَعٌ فى الحلْق. و ليس بذلك الصحيح. فإنْ صحَّ فهو محمولٌ على نبت لعلَّ له طعماً حامزاً.
فأما قولهم الحِمَطيط و الحِمْطاط، فالأوَّل نبت، و الثانى دودٌ يكون فى العُشب منقوشٌ بألوان، فمما لا معنى لذكرِه.
حمق
الحاء و الميم و القاف أصلٌ واحدٌ يدلُّ على كَساد الشىء