معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥٢ - باب ما جاء من كلام العرب أوله خاء فى المضاعف و المطابق و الاصم
إمَّا تَرَى نَبْلَهُ فخَشْرَمُ خَشَّ * * * اءَ إذا مُسّ دَبْرُه لَكَعا [١]
و من الباب الخَشْخاش: الجماعة؛ لأنَّهم قومٌ يجتمعون و يتداخَلون. قال الكميت:
* و هَيْضَلُها الخشخاشُ إذْ نزلوا [٢]*
و الخشُّ: أن بجعل الخِشاش فى أنْف البعير. يقال خَشَشْتُه فهو مخشوشٌ، و يكون مِن خَشَب. و خَشاش الأرض [٣]: دوابُّها. فأمّا الرجُل الخَشاشُ الصغيرُ الرأسِ فيقال بالفتح و الكسر. و هو القياس، لأنّه ينْخَشُّ فى الأمر بحقه.
قال طرفة:
أنا الرَّجُلُ الضّربُ الذى تعرفوننى * * * خِشَاش كرأسِ الحَيّة المُتَوَقّدِ [٤]
و من الباب، و هو فى الظاهر يبعُد من القياس، الخُشَشَاوانِ: عظمانِ نانيان خلْفَ الأذُنين. و يقال للواحد خُشَّاء [٥] أيضاً. و لم يجىءُ فى كلام العرب فُعْلاء مضمومه الفاء ساكنة العين إلّا هذه و قُوباء، و الأصل فيها التحريك.
خص
الخاء و الصاد أصلٌ مطّرد منقاس، و هو يدلُّ على الفُرْجة و الثّلمة. فالخَصَاص الفُرَج بين الأثافىّ. و يقال للقمر: بدا من خَصَاصة السّحاب.
قال ذو الرُّمّة:
[١] البيت فى المحمل و اللسان (خشش، لكم)، و سيصيده فى (لكع).
[٢] قطعة من بيت فى اللسان (خشش، فلق). و هو بتمامه:
فى حومة الفيلق اجأواء إذ ركبت * * * قيس و هيضلها الخشخاش إذ نزلوا
و قد استشهد بهذه القطعة بدون نسبة فى اللسان (هضل).
[٣] ظاهر قوله أنه يعنى ضبط هذا الخشاش، بالفتح. و فى المجمل: «و خشاش الأرض بالفتح:
دوابها».
[٤] البيت من معلقة طرفة.
[٥] يقال خشاء، و خششاء.