معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦٥ - باب الذال و الياء و ما يثلثهما
فذَاق فأعطَتْهُ من اللَّينِ جانبا * * * كَفَى، و لَهَا أن يُغْرِق السَّهْمُ حاجزُ
[١]
ذود
الذال و الواو و الدال أصلان: أحدهما تنْحِية الشّىء عن الشىء، و الآخَر جماعةُ الإبل. و محتملٌ أن يكون البابان راجعَينِ إلى أصل واحد.
فالأوّل قولهم: ذُدْت فلاناً عن الشىء أذُودُه ذَوْداً، و ذُدْت إبِلى أذودُها ذَوداً و ذِيادا. و يقال أذَدْتُ فلاناً: أعنتُه على ذِياد إبِله.
و الأصل الآخر الذَّوْد من النَّعَم قال أبو زيد: الذَّود من الثلاثة إلى العشرة.
باب الذال و الياء و ما يثلثهما
ذيخ
الذال و الياء و الخاء كلمةٌ واحدة لا قياس لها. قولهم للذّكر من الضباع ذيخٌ، و الجمع ذِيَخَة. و ربَّما قالوا: ذيّخْت الرّجلَ تذييخاً، إذا أذلَلْتَه.
ذير
الذال و الياء و الراء ليس أصلًا. إنّما يقولون: ذَيَّرْتُ أطْباءَ النّاقةِ، إذا طليتَها بسِرْجِينٍ لئلا يرتضِع الفَصيل. و هو الذِّيار.
ذيع
الذال و الياء و العين أصلٌ يدلُّ على إظهار الشَّىء و ظُهوره و انتشارِه. يقال ذاعَ الخبرُ و غيرُه يَذِيع ذُيوعاً. و رجلٌ مِذياعٌ: لا يكتُم سِرًّا؛ و الجمع المذابيع. و
فى حديث علىٍّ (عليه السّلام): «ليسوا بالمَسَابِيح و لا المَذايِيع البُذْر».
و هاهنا كلمةٌ من هذا فى المعنى من طريقة الانتشار، يقولون: أذاع النّاس [ما [٢]] فى الحَوض، إذا شربوه كُلَّه.
[١] للشماخ فى ديوانه ٤٨ و اللسان (ذوق).
[٢] التكملة من المجمل و اللسان.