معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨٠ - باب الدال و العين و ما يثلثهما
ينصبون الدّالَ فى النّسب و يكسرونها فى الطَّعام. قال الخليل: الادِّعاء أن تدَّعِىَ حقَّا لك أو لغيرك. تقول ادَّعَى حقًّا أو باطلا. قال امرؤ القيس:
لا و أبيكِ ابنةَ العامِرِ * * * ىِّ لا يَدَّعِى القومُ أنِّى أَفِرّ [١]
و الادِّعاء فى الحرب: الاعتِزَاء، و هو أنْ تقول: أنا ابنُ فُلَانٍ قال:
* و نجِرُّ فى الهَيْجَا الرّماحَ و نَدَّعِى [٢]*
و داعِية اللَّبن: ما يُترَك فى الضَّرع ليدعُوَ ما بعدَه. و هذا تمثيلٌ و تشبيه.
فى الحديث أنّه قال للحالِب: «دَعْ داعِيَةَ اللَّبن».
ثمّ يحمل على الباب ما يُضاهِيه فى القياس الذى ذكرناه، فيقولون: دَعَا اللّٰه فلاناً بما يَكرَهُ؛ أى أنزل به ذلك. قال:
* دَعَاكِ اللّٰه من ضَبُعٍ بأفْعَى [٣]*
لأنَّه إذا فَعَل ذلك بها فقد أماله إليها.
و تداعَت الحِيطان، و ذلك إذا سقط واحدٌ و آخَرُ بَعده، فكأنَّ الأوَّل دعا الثانى. و ربَّما قالوا: داعَيْناها عليهم، إذا هدمْناها، واحداً بعد آخَر. و دَوَاعِى الدَّهر: صُروفه، كأنّها تُميل الحوادث. و لبنى فُلانٍ أُدْعِيَّةٌ يتداعَوْن بها، و هى مثل الأغلوطة، كأنّه يدعو المسؤول إلى إخراج ما يعمِّيه عليه. و أنشد أبو عبيد عن الأصمعىّ:
[١] ديوان امرئ القيس ٤. و فيه: «فلا و أبيك» بدون الخرم.
[٢] للحادرة الذبيانى. انظر المفضليات (١: ٤٣). و صدره كما فيها:
* و نقى بآمن؟؟؟ أحسابنا*
و قد سبق فى (جر ١: ٢١٤). و أنشده فى اللسان (جرر).
[٣] نظيره فى اللسان (قيس، دعا):
دعاك اللّه من قيس بأفعى * * * إذا نام العيون سرت عليكا
و القيس: الذكر. و أنشد الجاحظ فى الحيوان (١: ١٧٦/ ٤: ٢٥٨):
رماك من اللّه أير بأفعى * * * و لا عافك من جهد البلاء.