معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣١ - باب الخاء و الواو و ما يثلثهما
و هو الرَّاعى. يقال فُلانٌ يَخُولُ على أهله، أى يَرعَى عليهم. و من فصيح كلامهم:
تَخَوَّلَت الرِّيح الأرضَ، إِذا تصرَّفَتْ فيها مرّةً بعد مرّة.
خون
الخاء و الواو و النون أصلٌ واحد، و هو التنقص. يقال خانَه يخُونه خَوْناً. و ذلك نُقصانُ الوَفاء. و يقال تخوَّنَنى فلانٌ حَقِّى، أى تنقَّصَنى.
قال ذو الرُّمَّة:
لا بَلْ هُو الشَّوقُ من دارٍ تَخَوَّنَها * * * مَرًّا سحابٌ و مَرًّا بارِحٌ تَرِبُ [١]
و يقال الخَوَّانُ: الأسَد. و القياسُ واحد. فأمّا الذى يقال إنّهم كانوا يسمُّون فى العربيَّة الأولى الرّبيع الأوَّل [خَوَّاناً [٢]]، فلا معنى له و لا وجهَ للشُّغْل به.
و أمّا قول ذى الرُّمَّة:
لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إلَّا ما تَخَوَّنَهُ * * * داعٍ يُنادِيهِ باسمِ الماءِ مَبْغومُ [٣]
فإنْ كان أراد بالتخوّن التعهُّدَ كما قاله بعضُ أهل العلم، فهو من باب الإبدال، و الأصل اللام: تخوَّلَه، و قد مضى ذِكرُه. و مِنْ أهل العلم من يقول: يريد إلّا ما تَنَقَّصَ نومَه دُعاءُ أمِّه له.
و أمَّا الذى يؤكل عليه، فقال قومٌ: هو أعجمىٌّ. و سمعت علىُّ بنَ إبراهيمَ لقَطَّان يقول: سُئِل ثعلبٌ و أنا أسمع، فقِيل يجُوز أنْ يُقال إن الخِوَان يسمَّى خِوَانا لأنّه يُتخوَّن ما عليه، أى يُنْتَقَص. فقال: ما يَبْعُد ذلك. و اللّٰه تعالى أعلم.
[١] ديوان ذى الرمة ٢ و اللسان (خون).
[٢] هذه التكملة من المجمل. و فى الجمهرة (٤: ٤٨٩): «و شهر ربيع الأول و هو خوان، و قالوا خوان»، الأخير بوزن رمان. و فى الجمهرة (٣: ٢٤٤): «و خوان: اسم من أسماء لأيام فى الجاهلية». و انظر الأزمنة و لأمكنة (١: ٢٨٠).
[٣] ديوان ذى الرمة ٥٧١ و اللسان (نعش، خون، بغم).