معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣٣ - باب الخاء و الياء و ما يثلثهما
رَجُلا. قال اللّه تعالى: وَ اخْتٰارَ مُوسىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا. تقول هو الخِيرَة حفيفة، مصدر اختار خِيرَةً، مثل ارتاب ريبَة.
خيس
الخاء و الياء و السين أُصَيلٌ يدلُّ على تذليلٍ و تليين. يقال خيَّستُه، إذا لَيَّنْتَهُ و ذلَّلته. و المُخيَّس: السِّجن. قال:
تَجلّلْتُ العَصَا و علمتُ أنِّى * * * رَهِينُ مُخَيَّسٍ إِن يَثْقَفُونِى
و أمّا قولُهم خاسَ بالعَهْد فقد ذكرناه فى الواو. و الكلمة مشتركة. و من الغريب فى هذا الباب، قولُهم: قَلَّ خَيْسُه، أى غَمُّه. و الخِيسُ: الشجر الملتَفُّ.
خيص
الخاء و الياء و الصاد كلمةٌ. مشترَكة أيضاً؛ لأنَّ للواوِ فيها حَظًّا [١]، و قد ذكرت فى الخوص. فأمّا الياء فالخَيْصُ: النَّوالُ القَليل. قال الأعشى:
لَعَمرِى لئن أمْسى من الحىِّ شاخِصا * * * لقد نالَ خَيْصاً من عُفَيرَةَ خائصا
[٢]
و الباب كلُّه فى الواو و الياء واحدٌ
و من الشاذّ- و اللّٰه أعلم بصحّته- قولُهم وَعِلٌ أخْيَصُ، إذا انتصَبَ أحدُ قَرنَيه و أقْبلَ الآخَر على وجهه.
خيط
الخاء و الياء و الطاء أصلٌ واحد يدلُّ على امتدادِ الشَّىء فى دِقّةٍ، ثم يحمل عليه فيقال فى بعض ما يكون منتصِباً. فالخَيْط معروفٌ. و الخَيط الأبيض: بياضُ النّهار. و الخيط الأسود: سوادُ الليل. قال اللّٰه تعالى: حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ. و يقال لما يَسِيلُ من لُعاب الشَّمس: خَيْطُ باطلٍ. قال:
[١] فى الأصل: «لأن الواو فيها خطأ»، تحريف.
[٢] ديوان الأعشى ١٠٨ و اللسان (خيص)، و هو مطلع قصيدة له.