معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٤ - باب الحاء و الشين و ما يثلثهما
مَعَمْرُكُ إنّ قُرْصَ أبى خُبَيبٍ * * * بطىءُ النُّضْجِ مَحشومُ الأكيلِ [١]
حشن
الحاء و الشين و النون أصلٌ واحد، و هو تغيُّر الشىء مما يتعلّق به مِن درن. ثمّ يشتق منه:
فأمّا الأوَّل فقولهم فيما رواه الخليل: حَشِنَ السِّقاء، إِذا حُقِنَ لبناً و لم يُتَعهَّدْ بغسلٍ فتغيَّرَ ظاهرُه و أنتَنَ. و أمَّا القياس فقال أبو عبيد: الحِشنة، بتقديم الحاء على الشين: الحقد. و أنشد:
أَلَا لا أرَى ذا حِشْنَةٍ فى فؤاده * * * يُجَمِجمُها إلّا سَيَبْدُو دفينُها [٢]
قال غيره: و من ذلك قولهم: قال [٣] فلانٌ لفلان حتَّى حشَّن صدرَه.
حشوى
الحاء و الشين و ما بعدها معتلٌ أصلٌ واحد، و ربما هُمِزَ فيكون المعنيان متقاربين أيضاً. و هو أن يُودَع الشىء وعاءً باستقصاء. يقال حشوتُه أحشوه حَشْوا. و حُشِوْةَ الإنسان و الدابة: أمعاؤه. و يقال [فلانٌ] من حِشْوة بنى فلانٍ، أى من رُذَالهم. و إنما قيل ذلك لأن الذى تحشى به الأشياء لا يكون من أفخر المَتاع بل أدْونِه. و المِحْشَى: ما تحتَشى [٤] به المرأة، تعظِّمْ به عَجِيزتها، و الجمع المحاشِى. قال:
* جُمًّا غَنيّاتٍ عن المَحاشِى [٥]*
[١] البيت فى المجمل و اللسان (حشم).
[٢] البيت فى المجمل و اللسان (حشن).
[٣] كذا وردت هذه الكلمة.
[٤] فى الأصل: «ما تحشى»، صوابه ما أثبت.
[٥] الجم: جمع جماء، و هى الكثيرة اللحم. و فى الأصل: «جمعا»، صوابه من المجمل.