معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٥ - باب الخاء و الواو و ما يثلثهما
باب الخاء و الواو و ما يثلثهما
خوى
الخاء و الواو و الياء أصلٌ واحد يدلُّ على الخُلوِّ و السُّقوط.
يقال خَوَتِ الدّارُ تخوِى. و خَوَى النّجم، إذا سقَط و لم يكنْ عند سقوطه مَطر؛ و أخْوَى أيضاً. قال:
و أَخْوَتْ نُجُومُ الأخْذِ إلّا أنِضَّةً * * * أنِضَّةَ مَحْلٍ ليس قاطِرُها يُثْرِى [١]
و خَوَّتِ النّجومُ تخوِيةً، إذا مالت للمَغِيب. و خَوَّتِ الإبلُ تخويةً، إذا خمِصَتْ بُطونُها. و خَويت المرأةُ خَوًى، إِذا لم* تأكلْ عند الولادة. و يقال خَوَّى الرّجلُ، إذا تحافى فى سجوده، و كذا البعيرُ إذا تجافى فى برُوكه. و هو قياس الباب؛ لأنّه إذا خوَّى فى سجودِه فقد أخلَى ما بين عضُده و جَنْبِه. و خَوَّتِ المرأةُ عند جلوسها على المِجْمر. و خوَّى الطائر، إِذا أرسل جناحَيه. فأمَّا الخَوَاةُ فالصَّوت.
و قد قلنا إنّ أكثر ذلك لا ينقاس، و ليس بأصل.
خوب
الخاء و الواو و الباء أُصَيْلٌ يدلُّ على خُلوٍّ و شِبهه. يُقال أصابتهم خَوْبةٌ، إذا ذهب ما عندهم و لم يبق شىء. و الخَوْبَةُ: الأرض لا تُمطَرُ بين أرضَينِ قد مُطرَتا؛ و هى كالخَطِيطة.
خوت
الخاء و الواو و التاء أصلٌ واحد يدلُّ على نفاذٍ و مرور بإِقدامٍ. يقال رجُلٌ خَوّاتٌ، إذا كان لا يبالِى ما رَكِبَ من الأمور. قال:
[١] البيت فى اللسان (خوى، أخذ، نضض) و الأزمنة و الأمكنة (١: ١٨٥). و قد سبق إنشاده فى (أخذ ١: ٧٠).