معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦٥ - باب الخاء و الذال و ما يثلثهما
خذف
الخاء و الذال و الفاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الرْمى. يقال خَذَفْت بالحصاة، إذا رميتَها من بين سَبَّابَتَيْك. قال:
كأنَّ الحَصَى مِن خَلْفِها و أمامِها * * * إذا نَجَلَتْهُ رجلُها خَذْفُ أَعْسَرَا [١]
و المِخْذَفة، هى التى يُقال لها المِقْلاع. و يقال أنانٌ خَذُوفٌ، أى سمينة.
قال أبو حاتم: قال الأصمعىّ: يُراد بذلك أنّها لو خُذِفَتْ بحَصاة لدخَلَتْ فى بطنها من كثرة الشّحم. و هذا الذى يحكيه عن هؤلاء الأئمّة و إن قلّ فهو يدلُّ على صحّة ما نَذهب إليه من هذه المقايَسات، كالذى ذكرناه آنفاً عن الخليل فى باب الإِخدَاع، و كما قاله الأصمعىُّ فى الأتانِ الخَذوف.
و الخَذَفَانُ: ضربٌ من [سير] الإيل [٢] و هو بِتَرَامٍ قليل.
خذق
الخاء و الذال و القاف ليس أصلًا، و إِنّما فيه كلمةٌ من باب الإبدال. يقال خَذَق الطّائر، إذا ذَرَق. و أراه* خَزَق، فأُبدِلت الزاء ذالًا.
خذل
الخاء و الذال و اللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تَرْك الشَّىء و القُعود عنه. فالخِذْلان: تَرك المَعُونة. و يقال خَذَلَتِ الوحْشيَّةُ: أقامَتْ على وَلَدِها؛ و هى خَذُول. قال:
خَذُولٌ تُراعِى رَبْرَباً بخَميلةٍ * * * تَنَاولُ أطرافَ البَريرِ و ترتَدِى [٣]
و من الباب تخاذَلَتْ رِجلاه: ضَعُفَتَا. من قوله:
[١] لامرئ القيس فى ديوانه ٩٨ و اللسان (خذف، نجل).
[٢] فى المجمل: «و الحذفان: صرب من السير».
[٣] لطرفة فى معلقته.