معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٠ - باب الراء و العين و ما يثلثهما
فالأول الرَّعْب و هو الخَوف، رَعَبْتُه رَعْباً، و الاسم الرُّعْب. و يقال إنّ الرَّعْبَ رقْيةٌ، يزعمون أنهم يرْعَبون ذا السِّحْر بكلامٍ [١]، أى يُفْزِعونه. و فاعله راعبٌ و رَعَّاب.
و الأصل الآخر قولهم: سيلٌ راعبٌ، إذا ملَأَ الوادىَ. و رعَبْتُ الحوضَ إذا ملأتَه.
و الثالث قولهم للشَّى المقَطَّع: مُرَعَّب. و يقال للقِطعة من السَّنام رُعْبوبة.
و تسمَّى الشَّطْبَة من النِّساء رُعبوبةً؛ تشبيهاً لها بقِطعة السنام. و يقال سَنامٌ مرعوبٌ إذا كان يقطُر دَسما.
رعث
الراء و العَين و الثاء أصلٌ واحد، و هو تزيُّنُ شىءِ بشىء.
فالرَّعَث: العِهْن من الصَّوف، و هو يزيَّن به [٢]. و الرِّعاث: القِرَطة، واحدتها رعثة [٣]. و فى كتاب الخليل: الرِّعاث: ضَربٌ من الخرَز و الْحَلى. قال:
* و ما حُلِّيَتْ إلَّا الرِّعاثَ المُعَقَّدا*
و مما شُبِّه بهذا و حُمل عليه: رَعْثة الدِّيك، و هى عُثْنُونُه، كأنّها شُبِّهت برَعَث العهن. قال:
* مِنْ صَوتِ ذِى رَعَثُاثٍ ساكنِ الدَّارِ [٤]*
[١] فى الأصل: «أنه يرعبون السحر بكلام».
[٢] يزين به الهودج و نحوه.
[٣] رعثة بالضم، و رعثة بالتحريك.
[٤] للأخطل فى اللسان (رعث، حمض) و الحيوان (٢: ٣٤٦). و صدره:
* ماذا يؤرقنى و النوم يعجبنى*