معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١١ - باب الراء و العين و ما يثلثهما
رعج
الراء و العين و الجيم أَصلٌ يدلُّ على نَضارة و حُسْن و خِصْب و امتلاء. و يقال أرضٌ مِرْعاجٌ و رَعِجَة [١]؛ إذا كانت خِصْبةً. و من النَّضارة و الحُسن: إرعاج البَرْق [٢]، و هو تلألؤُه.
رعد
الراء و العين و الدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حركةٍ و اضطرابٍ.
و كلُّ شىءِ اضطربَ فقد ارتعدَ. و منه الرِّعديدَة [٣] و الرِّعْديد: الجبان.
و أرْعِدَت فرائصُ الرَّجُل عند الفَزَع. و الرِّعديدة: المرأة الرَّخْصَة، و الجمع رَعاديد. و من الباب الرَّعْد، و هو مَصْع مَلَكٍ يسوقُ السَّحَاب. و المَصْع: الحركة و الذَّهاب و المَجِىء. و يقال مَصَعَت [الدَّابَّة] بذنَبها، إذا حرّكَتْه. ثم يُتصرَّف فى الرَّعْد، فيقال رَعَدَت السماء و بَرَقَتْ. و رَعَدَ الرَّجُل و بَرَق، إذا أَوْعَدَ و تهَدَّد. و أجازُوا: أرعَدَ و أَبرَقَ. و أنشد:
أرْعِدْ و أبْرِقْ يايزي * * * دُ فما وَعيدُك لى بضائرْ [٤]
و فى أمثالهم: «صَلَفٌ تَحْتَ الرَّاعِدة [٥]»، للذى يُكْثِرُ الكلام و لا خيرَ عنده. و الصَّلَف: قِلَّةُ النَّزَل. و يقال أرَعَدْنا و أبرقْنا، إذا سمِعْنا الرَّعدَ و رأينا البرق. و من أمثالهم: «جاءَ بِذاتِ الرَّعْد و الصَّليل» إذا جاءَ بشَرٍّ و غَزْو [٦] و يقال إنّ ذاتَ الرَّعدِ و الصّليلِ الحربُ. و ذاتُ الرَّواعِد: الدّاهية.
[١] هاتان الصفتان لم تردا فى المعاجم المتداولة.
[٢] و يقال رعج و رعج، بالفتح و التحريك، و يقال ارتعج ارتعاجا أيضا.
[٣] فى الأصل: «الرعددة» تحريف. و أنشد فى اللسان لأبى العيال:
و لا زميلة رعدي * * * دة رعش إذا ركبوا
[٤] البيت للكميت كما سبق فى حواشى (برق ٢٢٢).
[٥] كذا ورد نصه مضبوطا فى الأصل و المجمل. و المعروف: «رب صلف»، كما فى اللسان.
[٦] فى الأصل: «وعز».