معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨٨ - باب* الدال و الفاء و ما يثلثهما
قَرْناه. و يقال للنَّجيبة الطَّويلة العُنق: دَفْواء. و الدَّفوْاء: الشَّجَرة العظيمة الطّويلة و منه
الحديث: «أنّه أبصَرَ شجرةً دَفْواءَ تُسمَّى ذاتَ أنْواط»
. و يقال للعُقَاب دَفْواء، و ذلك لِطُول مِنقارها و عَوَجه. و يقال تَدَافَى البعيرُ تَدَافِياً، إذا سار سيراً متجافِيا.
دفر
الدال و الفاء و الراء أصلٌ واحد، و هو تغيُّر رائحةٍ. و الدَّفَر:
النَّتْن. يقولون للأَمَة: يَادَفَارِ. و الدُّنيا تسمَّى أمَّ دَفْرٍ. و كتيبةٌ دَفْرَاءِ، يُراد بذلك روائحُ حديدِها.
و قد شذت عن الباب كلمةٌ واحدة إن كانت صحيحة، يقولون: دفَرْتُ الرّجلَ عنِّى، إذا دفعْتَه [١].
دفع
الدال و الفاء و العين أصلٌ واحد مشهور، يدلُّ على تنحيَة الشىء. يقال دفعْتُ الشّىءَ أدفعُه دفْعا. و دافع اللّٰه عنه السُّوءَ دِفاعا. و المدفَّع:
الفقير؛ لأن هذا يدافِعُه عند سؤالِهِ [٢] إلى ذلك. و هو قوله:
و النّاس أعداءٌ لكُلِّ مدقَّعٍ * * * صِفْرِ اليدَينِ و إخوةٌ للمُكْثِرِ
و إيّاه أراد الشَّاعرُ بقوله:
و مَضروب يئنُّ بغير ضربٍ * * * يُطاوِحُه الطرافُ إلى الطِّرافِ [٣]
و الدُّفْعة من المطر و الدّم و غيرِه. و أما الدُّفَّاع فالسَّيل العظيم. وَ كل ذلك
[١] ذكر فى اللسان أنها لغة يمانية.
[٢] فى الأصل: «عنه سواله».
[٣] فى الأصل: «تطاوحه إلى الطراب الطراب»، و فيه تحريف و تشويه. و الطراف: بيت من أدم