معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦١ - باب الحاء و السين و ما يثلثهما
و من هذا الأصل الحُسْبان: سهامٌ صغار يُرْمى بها عن القسىِّ الفارسية، الواحدة حُسبانة. و إنما فرق بينهما لصِغَر هذه و [كبر] تلك.
و منه قولهم أصاب الأرض حُسبان، أى جراد. و فُسِّرَ قوله تعالى: وَ يُرْسِلَ عَلَيْهٰا حُسْبٰاناً مِنَ السَّمٰاءِ بالبَرَد.
و الأصل الرابع: الأحسب الذى ابيضَّت جِلدتُه من داءِ ففسدت شَعرته، كأنَّه أبرص. قال:
يا هِنْدُ لا تَنْكحى بُوهَةً * * * عليه عقيقتُه أحْسَبا [١]
و قد يتّفق فى أصول الأبواب هذا التفاوتُ الذى تراه فى هذه الأصول الأربعة.
حسد
الحاء و السين و الدال أصلٌ واحد، و هو الحَسَد.
حسر
الحاء و السين و الراء أصلٌ واحد، و هو من كَشْف الشىء.
[يقال حَسَرت عن الذراع [٢]]، أى كشفته. و الحاسر: الذى لا دِرْع عليه و لا* مِغْفَر. و يقال حَسَرْتُ البيتَ: كنستُه. و يقال: إن المِحْسَرَة المِكْنَسَة.
و فلان كريم المَحْسَر، أى كريم المخبر، أى إذا كشفْتَ عن أخلاقه وجدتَ ثَمَّ كريماً. قال:
أرِقَتْ فما أدرِى أَسُقْمٌ طِبُّها * * * أَم من فراق أخٍ كريم المَحْسَر [٣]
[١] لامرىء القيس فى ديوانه ١٥٤ و اللسان (بوه، عقق، حسب). و قد سبق فى (بوه).
[٢] التكمله من المجمل.
[٣] فى الأصل: «الكريم»، صوابه فى المجمل، حيث أنشد العجز. و الطب، بالكسر الشأن و العادة.