معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٢ - باب الحاء و الزاء و ما يثلثهما
لعَلكِ يوما أن تَرَيْنِى كأنّما * * * بَنِىَّ حوالَىَّ الليُوثُ الحوارِدُ [١]
و الثالث: التنحِّى و العُدول. يقال نزلَ فلانٌ حريداً، أى متنحِّياً.
و كوكب حَريد. قال جرير:
نَبْنِى على سَنَنِ العَدُوِّ بُيُوتَنَا * * * لا نستجير و لا نحلُّ حَرِيدا [٢]
قال أبو زيد: الحريد هاهنا: المتحوِّل عن قومه. و قد حَرَدَ حُرُوداً. يقول إنَّا لا نَنْزِل فى غير قومنا من ضعف و ذِلّة؛ لقوّتنا و كثْرتنا. و المحرَّد من كل شىء:
المعوَّج. و حارَدَتِ الناقة، إذ قلَّ لبنُها، و ذلك أنَّها عَدَلَتْ عمَّا كانت عليه من الدّرّ. و كذلك حارَدَت السنة إذا قَلّ مطرها. و حَبْلٌ مُحَرَّدٌ، إذا ضفُر فصارت له حِرفةٌ لاعوِجاجه.
حرذ
الحاء و الراء و الذال ليس أصلا، و ليست فيه عربيةٌ صحيحة.
و قد قالوا إنّ الحِرذَون دويْبَّة.
باب الحاء و الزاء و ما يثلثهما
حزق
الحاء و الزاء و القاف أصلٌ واحد، و هو تجمُّع الشىء و من ذلك [الحِزقُ]: الجماعات. قال عنترة:
[١] للفرزدق فى ديوانه ١٧٢ و الحيوان (٣: ٩٧) و عيون الأخبار (٤: ١٢٢).
و معاهد التنصيص (١: ١٠٢).
[٢] ديوان جرير ١٧٣ و اللسان (حرد).