معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٤ - باب الحاء و الزاء و ما يثلثهما
يقول العرب: شددتُ لهذا الأمر [١] حَزِيمى. قال أبو خِراشِ يصفُ عُقابا:
رَأت قَنَصاً على فَوْتٍ فَضَمّت * * * إلى حيزومها ريشاً رطيبَا [٢]
أى كاد الصَّيد يفوتها. و الرطيب: الناعم. أى كسرت جناحَها حين رأت الصيد لتنقضَّ. و أمّا قول القائل:
* أعددْتُ حَزْمَةَ و هى مُقْرَبَةٌ [٣]*
فهى فرسٌ، و اسمُها مشتقٌّ مما ذكرناه. و الحَزَم كالغَصَص فى الصّدر، يقال حَزِمَ يَحْزَم حَزَماً؛ و لا يكون ذلك إلّا من تجمُّع شىءِ هناك. فأمَّا الحَزْمُ من الأرض فقد يكون من هذا، و يكون من أن يقلب النون ميما و الأصل حَزْن، و إنما قلبوها ميما لأنّ الحَزْم، فيما يقولون، أرفع من الحزن
حزن
الحاء و الزاء و النون أصلٌ واحد، و هو خشونة الشىء و شِدّةٌ قيه. فمن ذلك الحَزْن، و هو ما غلُظ من الأرض. و الحُزْن معروف، يقال حَزَنَنِى الشىءُ يحزُنُنى؛ و قد قالوا أحزَننى. و حُزَانتك: أهلُك و من تتحزَّن له.
حزوى
الحاء و الزاء و الحرف المعتل أصلٌ قليل الكَلِم، و هو الارتفاع. يقال حَزَا السّرابُ الشىءَ يحزُوهُ، إذا رفعَه. و منه حَزَوْتُ الشىءَ و حَزَيته
[١] فى الأصل: «هذا الأمر»، صوابه فى المجمل.
[٢] البيت من قصيدة له فى ديوان الهذليين نسخة الشنقيطى ٧٠ و القسم الثانى من مجموع أشعار الهذليين ٥٧.
[٣] صدر بيت لحنظلة بن فاتك الأسدى، فى اللسان (حزم). و عجزه:
* تقفى بقوت عيالنا و تصان*
و حزمة، بضم الحاء كما فى الأصل و القاموس و المخصص (٦: ١٩٨)، و ضبطت فى اللسان و نسب الخيل لابن الكلى بفتحها.