معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨١ - باب الراء و ما معها فى الثنائى و المطابق
و آله و سلم لمّا شُقَّ عن قَلْبه جِىء بطَسْتٍ رَهْرَهَةٍ»
، فحّدثَنا القطان عن المفسّر عن القُتَيبىّ عن أبى حاتم قال: سألتُ الأصمعىَّ عنه فلم يعرفه. قال: و لستُ أعرفُه أنا أيضاً، و قد التمستُ له مَخرجاً فلم أجِدْه إلّا من موضعٍ واحد، و هو أن تكونَ الهاء فيه مبدلةً من الحاء، كأنه أراد: جِىءَ بطَسْتٍ رَحْرحةٍ، و هى الواسعة. يقال إناءٌ رَحْرَحٌ و رَحْرَاحٌ. قال:
* إلى إزاءٍ كالمِجَنِّ الرَّحْرَحِ*
و الذى عندى فى ذلك أنّ الحديثَ إنْ صحَّ فهو من الكلمة الأولى، و ذلك أنَّ لِلطَّسْت بصيصاً.
و مما شذَّ عن الباب الرَّهْرهتان [١]: عَظْمانِ شاخصانِ فى بواطن الكَعْبَيْن، يقبل أحدُهُما على الآخر.
رأ
الراء و الهمزة أصلٌ يدلُّ على اضطرابْ، يقال رأْرَأَت العينُ: إذا تحرَّكتْ من ضَعْفها. و رأْرأَت المرأةُ بعينها، إِذا بَرَّقَت. و رأْرأَ السّرابُ: جاء و ذَهَب و لمح. و قالوا: رأْرَأْتُ بالغَنَم، إذا دَعَوْتَها. فأمّا الرّاءة فشجرَة، و الجمع راءٌ.
رب
الراء و الباء يدلُّ على أُصولٍ. فالأول إصلاح الشىءِ و القيامُ عليه [٢]. فالرّبُّ: المالكُ، و الخالقُ. و الصَّاحب. و الرّبُّ: المُصْلِح للشّىء. يقال رَبَّ فلانٌ ضَيعتَه، إذا قام على إصلاحها. و هذا سقاء مربُوبٌ بالرُّبِّ. و الرُّبّ
[١] لم ترد هذه الكلمة فى المعاجم المتداولة.
[٢] بعده فى الأصل: «و المصلح الرب و الرب»، و هو إقحام و تكرار لما سيأتى.