معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٣١ - باب الدال و الحاء و ما يثلثهما
باب الدال و الحاء و ما يثلثهما
دحر
الدال و الحاء و الراء أصلٌ واحد، و هو الطَّرد و الإبعاد.
قال اللّٰه تعالى: اخْرُجْ مِنْهٰا مَذْؤُماً مَدْحُوراً [١].
دحز
الدال و الحاء و الزاء ليس بشىء. و قال ابن دريد: الدَّحْز:
الجِماع [٢]. و قد يُولَع هذا الرجلُ بباب الجماع و الدَّفْع، و باب القَمْش و الجمع.
دحس
الدال و الحاء و السين أصلٌ مطَّرِد مُنْقاس، و هو تخلُّل الشَّىءِ بالشَّىءِ فى خَفاءٍ ورِفق. فالدَّحْس: طلَب الشَّىءِ فى خفاء. و من ذلك دَحَسْتُ بينَ القوم، إِذا أفسدْتَ؛ و لا يكون هذا إلّا برفْق و وَسواس لطيفٍ خفّى. و يقال الدّحْسُ: إدخالك يَدَك بين جِلْدة الشَّاة و صِفَاقها تسلخُها.
و الدَّحَّاس: دويْبَّة تغيب فى التراب، و الجمع دَحاحيس. و داحِسٌ: اسم فرسٍ؛ و سمِّى بذلك لأنَّ حَوْطاً [٣] سطا على أُمِّه- أُمّ داحسٍ [٤]- بماءٍ و طِينٍ، و يريد أن يخرج ماءَ فرسه من الرَّحِم. و له حديث [٥].
[١] من الآية ١٨ سورة الأعراف. و فى الأصل: «مذموما» تحريف. و فى الآية ١٩ من الإسراء: (يَصْلٰاهٰا مَذْمُوماً مَدْحُوراً). و هذا وجه اللبس.
[٢] لم أجده فى الجمهرة و لا فى فهارسها. انظر الجمهرة (١: ١٢١) حيث مظن الكلمة.
فلعلها مما سقط من الجمهرة.
[٣] هو حوط بن أبى جابر بن أوس بن حميرى، صاحب «ذى العقال» والد «داحس».
انظر الأغانى (١٦: ٢٣).
[٤] اسمها «جلوى»، و كانت لقرواش بن عوف بن عاصم.
[٥] انظر حرب داحس و الغبراء فى الأغانى و العقد (٣: ٣١٣) و كامل ابن الأثير (١: ٣٤٣) و أمثال الميدانى (١: ٣٥٩/ ٢: ٥١).