معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧٨ - باب الراء و ما معها فى الثنائى و المطابق
حيث رقّ. فأمّا
الحديث: «أنَّ النبى (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) لَعَنَ الرُّكاكَة»
، فيقال إنّه من الرِّجال الذى لا يغَار. قال: و هو من الرَّكاكة، و هو الضَّعْف.
و قد قُلناه. و الرَّكيك: الضَّعيف الرأْى.
و الأصل الثانى قولهم: رَكّ الشَّىءَ بعضَه على مضٍ، إذا طَرَحَه، يرُكُّه ركًّا. قال:
* فنَجِّنا مِنْ حَبْس حاجات ورَكْ [١]*
و من الباب قولهم: رَكَكْتُ الشَّىءَ فى عُنقه، ألزَمْتُه إيّاه. و سَكرانُ مُرْتكٌّ أى مختلِطٌ لا يُبين كلامه. و سقاءٌ مرْكُوكٌ، إذا عُولج [٢] بالرُّبِّ و أُصلِحَ به.
و من الباب الرّكْراكة من النِّساء: العظيمة العجُز و الفَخِذين. و منه شَحْمَةُ الرُّكَّى.
قال أهلُ اللغة: هى الشَّحْمة تركَب اللَّحم: و هى التى لا تُعَنِّى، إنّما تذُوب يقال* «وقَعَ على شَحْمة الرُّكَّى»، إذا وقع على ما لا يعنّيه.
رم
الراء و الميم أربعة أصول، أصلان متضادّان: أحدهما [لَمُّ] الشّىء و إصْلاحه [٣]، و الآخر بَلاؤُه. و أصلان متضادّان: أحدهما السكوت، و الآخر خِلافُه.
فأمّا الأوّل من الأصلين الأوَّلَين، فالرَّمُّ: إصلاح الشّىء. تقول: رمَمْتُه أرُمُّه. و من الباب: أرَمَّ البعيرُ و غيرُه، إذا سَمِنَ، يُرِمُّ إرماماً. و هو قوله:
هَجَاهُنَّ لما أنْ أرَمَّتْ عظامُه * * * و لو عاشَ فى الأعرابِ ماتَ هُزالا
[٤]
[١] الشطر لرؤبة فى ديوانه ١١٨ و اللسان (ركك).
[٢] فى الأصل: «عولى»، صوابه من المجمل و اللسان.
[٣] فى الأصل: «و صلاحه».
[٤] فى اللسان: «و لو كان».