معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٦ - باب الحاء و الشين و ما يثلثهما
و تجرُّ مُجْرِيَةٌ لها * * * لحمى إلى أجْرٍ حواشِبْ [١]
و الحوشب: حَشْو الحافر، و يقال بل هو عظمٌ فى باطن الحافر بين العصَب و الوظيف. قال رؤبة:
* فى رُسُغ لا يَتَشكَّى الحوشَبا [٢]*
حشد
الحاء و الشين و الدال قريبٌ المعنى من الذى قبلَه. يقال حَشَد القوم إذا اجتمعوا و خفُّوا فى التعاوُن. و ناقة حشُودٌ: يسرعُ اجتماعُ اللَبن فى ضرعها. و الحَشْد: المحتشدون. و هذا و إن كان فى معنى ما قبلَه ففيه معنًى آخر، و هو التّعاوُن. و يقال عِذقٌ حاشِدٌ و حاشك: مجتمِعُ الحَمْل كثيرُهُ.
حشر
الحاء و الشين و الراء قريبُ المعنى من الذى قبله، و فيه زيادةٌ.
معنًى، و هو السّوق و البَعث و الانبعاث.
و أهل اللغة يقولون: الحشر الجمع مع سَوْقٍ، و كلُّ جمعٍ حَشْر و العرب تقول:
حَشرَتْ مالَ بنى فلانٍ السنةُ كأنّها جمعته، ذهبت به و أتَتْ عليه. قال رؤبة:
و ما نجا من حَشْرِها المحشوشِ * * * وحْشٌ و لا طمشٌ من الطُّموشِ
[٣]
و يقال أُذُنٌ حَشْرَةٌ، إذا كانت مجتمِعة الخَلْق. قال:
لها أذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ * * * كإِعْلِيط مَرْخٍ إذا ما صَفرْ [٤]
[١] لحبيب بن عبد اللّه، المعروف بالأعلم الهذلى. انظر ما سبق فى حواشى (١: ٤٤٧).
[٢] ديوان العجاج ٧٤ و اللسان و المجمل (حشب).
[٣] ديوان رؤبة ٧٨ و اللسان (حشر، طمش) و المقاييس (طمش).
[٤] للنمر بن تولب كما فى اللسان (حشر)، و نبه على صحة هذه النسبة فى (علط) بعد أن ذكر نسبته إلى امرئ القيس، و سييده فى المقاييس (علط).