معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٥ - باب الراء و الغين و ما يثلثهما
الفراء: «لا تُرْغِنَنَّ له فى ذاك» أى لا تُطِعْه [١] فيه. و رَغَن إلى الصُّلح مثل رَكَن.
و اللّٰه أعلم، كيف هذا [٢].
رغو
الراء و الغين و الحرف المعتلّ أصلان: أحدهما شىء يعلو الشىء، و الآخر صوتٌ.
فالأول الرَّغْوة و الرُّغْوَة [٣] [لِلَّبَن [٤]]: زَبَدُه؛ و الجمع رُغّى. و ارتغى الرَّجُل: شَرِبَ الرّغوة. يقولون: «يُسرُّ حَسْواً فى ارتغاء». يُضْرَب مثلًا لمن يُظهِر أمراً و يريد خلافَه. و رغَّى [٥] اللّبنُ من الرّغْوة. و المِرْغاةُ: الشَّىءُ من الخُبْز أو التَّمْر يُؤْكل به الرّغْوة [٦]. و كلامٌ مُرغٍ: لم يفسَّرْ، كأنّ عليه رغْوة.
و الأصل الآخَر الرُّغاء: رُغاء النّاقةِ و الضَّبُع [٧]، و هو صوتُهما. و يقال:
«ما له ثاغِيةٌ و لا راغِيَة»، أى شاةٌ و لا ناقة. و أتيتُ فلاناً فما أثغَى و لا أرْغَى، أى لم يُعطِنى شاةً و لا ناقة.
رغب
الراء و الغين و الباء أصلان: أحدهما طلبٌ لشىء [٨] و الآخر سَعَةٌ فى شىء.
فالأوّل الرَّغْبة فى الشىء: الإرادةُ له: رغِبْتُ فى الشىء. فإِذا لم تُرِدْه قلتَ
[١] فى الأصل و المجمل: «لا تطعمه»، صوابه فى اللسان.
[٢] قد تكون هذه من زيادة النساخ.
[٣] و يقال: رغوة، بالكسر. هو مثلث الراء.
[٤] التكملة من المجمل.
[٥] يقال أيضا رغا و أرغى.
[٦] فسرت فى اللسان و القاموس بأنها «شىء يؤخذ به الرغوة». و لا تناقض بينهما.
[٧] و الرغاء للنعامة أيضا.
[٨] فى الأصل: «طلب لشىء فيه».