معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧٣ - باب الراء و ما معها فى الثنائى و المطابق
برُكبته فى الأرض يريد أنْ ينهض. و من الباب فلان يرُسُّ الحديثَ فى نَفْسه.
و سمِعتُ رَسًّا من خَبَر، و هو ابتداؤه؛ لأنّه يثبت فى الأسْماع [١]. و يقال رُسَّ الميّت: قُبر. فهذا معظم الباب. و الرَّسُّ: وادٍ معروفٌ فى شعر زهير:
* فهُنَّ و وادِى الرَّسِّ كاليدِ فى الفَمِ [٢]*
و الرُّسيس: وَادٍ معروف. قال زُهير:
لَمِنْ طَلَلٌ كالوحْىِ عافٍ منازلُه * * * عَفَا الرَّسُّ منه فالرُّسَيسُ فعاقِلُهْ [٣]
فأمّا الرَّسُّ فيقال إنّه من الإضداد، و هو الإصلاح بين الناس و الإِفْسَادُ بينهم.
و أىُّ ذلك [كان] فإنّه إثباتُ عداوةٍ أو مودّة، و هو قياس الباب.
رش
الراء و الشين أصلٌ واحد يدلُّ على تفريق الشىء ذى النَّدَى. و قد يستعار فى غير الندى، فتقول: رششت الماءَ و الدّمْع و الدّمَ. و طَعْنَةٌ مُرِشّةٌ. و رَشَاشُها: دمُها. قال:
فطعَنْتُ فى حَمَّائِهِ بِمُرِشَّةٍ * * * تنفِى التُّرَابَ من الطَّريق المَهْيَعِ
و يقال شِواءٌ رَشراشٌ: ينْصَبُّ ماؤُه. و يقال رَشَّت السّماءُ و أرَشَّت. و يقال أرشَّ فلانٌ فرسَه إِرشاشاً، أى عرَّقه بالرَّكْض، و هو فى شعر أبى دُوَاد [٤] و من الباب عظمٌ رَشْرَشٌ، أى رخْو.
[١] فى الأصل: «الاستماع».
[٢] تطابق رواية التبريزى فى المعلقات. و يروى: «فهن لوادى الرس كاليد للفم». و صدره:
* بكرن بكورا و استحرن بسحرة*
[٣] ديوان زهير ١٢٦ و المجمل و اللسان (رسس).
[٤] هو قوله:
طواه القيص و تعداؤه * * * و إرشاش عطفيه حتى شسب