معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠١ - باب الخاء و الفاء و ما يثلثهما
باب الخاء و الفاء و ما يثلثهما
خفق
الخاء و الفاء و القاف أصلٌ واحد يرجع إليه فروعُه، و هو الاضطراب فى الشَّىء. يقال خفَق العلم يَخفِقُ. و خفق النّجم، و خفق القلبُ يخفِقُ خفقاناً. قال:
كأنّ قطاةً عُلِّقت بجنَاحِها * * * على كبِدى مِن شِدّةِ الخفقانِ [١]
و يقال أخْفَقَ الرّجلُ بثوبه، إذا لَمَعَ به. و من هذا الباب الخَفْق، و هو كلُّ ضربٍ بشىء عريض. يقال خَفَقَ الأرضَ بنَعله. و رجل خَفَاق القَدَمَ، إذا كان صدرُ قدمه عريضاً. و المِخْفَقُ: السَّيف العريض. و يقال إنّ الخَفْقَة المفازةُ [٢]، و سمِّيت بذلك لأنّ الرياح تخنفِق فيها.
و من الباب نافة خفيقٌ: سريعة [٣]. و خَفَقَ السّرابُ؛ اضطربَ. و خفَق الرّجُل خَفْقةً، إذا نَعَس. و الخافقانِ: جانِبا الجَوِّ. و امرأةٌ خَفّاقة الحشا، أى خمِيصة البَطْن، كأنَّ ذلك يضطرب. و أمّا قولهم أَخفق الرجل، إذا غَزَا و لم يُصِب* شيئاً، فيمكن أن يكون شاذًّا عن الباب، و يمكن أن يقال: إذا لم يُصِبْ فهو مضطرب الحال؛ و هو بعيد.
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «أيُّما سَرِيَّةٍ غَزَتْ فأخفقَتْ كان لها أجرها مَرَّتَين»
. و قال عنترة:
[١] البيت لعروة بن حزام من قصيدة فى ديوانه نسخة الشنقيطى بدار الكتب المصرية، و رواها القالى فى النوادر ١٥٨- ١٦٢. و عدتها تسعة أبيات و مائة.
[٢] شاهده قول العجاج:
* و خفقة ليس بها طوئى*
[٣] فى الأصل: «ناقة خفيق سريع»، محرف.