معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥٩ - باب الراء و الواو و ما يثلثهما
روض
الراء و الواو و الضاد أصلانِ متقاربانِ فى القياس، أحدهما يدلُّ على اتّساعٍ، و الآخَرُ على تَبيِينٍ و تسهيل.
فالأولُ قولهم استراض المكانُ: اتّسَعَ. قال: و منه قولهم: «افعل كذا مادامَ النَّفَسُ مستَرِيضاً»، أى متَّسعاً. قال:
أَرَجَزاً تُرِيدُ أم قَرِيضَا * * * كلاهُما أُجِيدُ مُستَرِيضا [١]
و من الباب الرَّوضة. و يقال أرَاضَ الوادِى و استراضَ، إذا استَنْقَعَ فيه الماء. و كذلك أراضَ الحوضُ. و يقال للماء المستنقِع المنبسِط رَوْضَة. قال:
* و رَوْضَةٍ سَقَيْتُ منها نِضْوِى [٢]*
و من الباب أتانا بإناءٍ يُرِيضُ كذا [و كذا [٣]]. و قد أراضَهم، إذا أرواهم.
و أما الأصل الآخَر: فقولهم رُضْتُ النّاقةَ أرُوضُها رياضةً.
روع
الراء و الواو و العين أصلٌ واحد يدلُّ على فزَع أو مُستَقَرِّ فزَع. من ذلك الرَّوْع. يقال رَوَّعت فُلانا ورُعْتُه: أفزَعْتُه. و الأرْوَع من الرجال:
ذو الجِسم و الجَهَارَة، كأنَّه مِن ذلك يَرُوع مَن يراه. و الرَّوْعاء [٤] من الإبل:
[١] لحميد الأرقط كما فى اللسان (روض) و المخصص (١٠: ١٣٢). و فى الأصل و المجمل و المخصص: «أجد»، و الوجه ما أثبت من اللسان و أمالى ثعلب و أما «كلاهما» فقد جاء فى المخصص فقط «كانهما» على اللغة المشهورة؛ إذ أنها مفعول مضاف إلى ضمير، و فى سائر المصادر «كلاهما» و هى لغة لبعضهم. و فى همع الهوامع (١: ٤١) عند الكلام على كلا و كلتا: «و بعضهم يجريهما معهما- أى مع الظاهر و الضمير- بالألف مطلقا».
[٢] البيت فى المخصص (٩: ١٣٥). و رواه فى اللسان (٩: ٢٤): «و روضة سقيت منها نضوتى». و النضوة مؤنثة «لنضو» بالكسر، و هو البعير المهزول.
[٣] هذه من المجمل.
[٤] فى الأصل: «و الرعاء»، صوابه فى المجمل و اللسان و القاموس.