معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦١ - باب الذال و النون و ما يثلثهما
باب الذال و النون و ما يثلثهما
ذنب
الذال و النون و الباء أصول ثلاثة: أحدها الجُرم، و الآخر مؤخَّر الشىء، و الثالث كالحظِّ و النّصيب.
فالأوّل الذّنب و الجُرم. يقال أذْنَبَ يُذْنِبُ. و الاسم الذّنْب، و هو مُذْنِبٌ.
و الأصل الآخر الذّنَب، و هو مؤخر الدوابّ [١]، و لذلك سُمِّى الأتباعُ الذُّنَابَي.
و المَذَانب: مَذانب التِّلاع، و هى مَسَايل الماء فيها. و المذنِّب من الرُّطَب: ما أرْطَبَ بَعضُه. و يقال للفرس الطويل الذّنب: ذَنُوب. و الذِّناب: عَقِبُ كلِّ شىء. و الذّانب:
التابع؛ و كذلك المستَذْنِبُ: الذى يكون عند أذناب الإبل. قال الشاعر [٢]:
* مثل الأَجيرِ استَذْنَبَ الرّواحلَا [٣]*
فأمّا الذّنائب فمكانٌ، و فيه يقول القائل [٤]:
فإِنْ يَكُ بالذَّنائِبِ طالَ ليلِى * * * فقد أبْكِى من اللّيل القصيرِ [٥]
و اللّٰه أعلم.
[١] فى الأصل: «و هو من الدواب».
[٢] هو رؤبة، انظر ديوانه ١٢٦. و أنشده فى اللسان (ذنب ٣٧٥).
[٣] و كذا ورد فى المجمل. و فى حواشى اللسان عن تكملة الصاغانى، أن هذه الرواية تصحيف.
و صوابها «شل الأجير» و يروى: «شد». و لدى فى الديوان: «شل».
[٤] هو مهلهل، كما فى اللسان (ذنب).
[٥] رواه فى اللسان: «على الليل» و فسره بقوله: «يريد فقد أبكى على ليالى السرور لأنها قصيرة».