معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٥٧ - باب الذال و الكاف و ما يثلثهما
باب الذال و القاف و ما يثلثهما
ذقن
الذال و القاف و النون كلمةٌ واحدة إليها يرجع سائرُ ما يشتقّ من الباب. فالذَّقَنُ ذَقَن الإنسان و غيرِه [١]: مَجمَع لَحْيَيه. و يقال ناقةٌ ذَقُونٌ: تحرَّك رأسَها إِذا سارت. و الذّاقنة: طرَف الحلقومِ الناتئُ. و هو
فى حديث عائشة: «تُوفِّى رسولُ اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) بين سَحْرِى و نَحْرى و حاقِنَتِى و ذاقِنَتِى»
. و تقول: ذَقَنْتُ الرّجل أَذْقُنُه، إذا دفَعْتَ بجُمْع كفِّك فى لِهْزمَتِه. و دَلْوٌ ذَقونٌ، إذا لم تكُنْ مستويةً، بل تكون ضخمةً مائلة.
باب الذال و الكاف و ما يثلثهما
ذكا
الذال و الكاف و الحرف المعتلّ أصلٌ واحد مطّردٌ منقاس يدلُّ على حِدَّةٍ [فى] الشَّىء و نفاذٍ. يقال للشَّمس «ذُكَاءُ» لأنَّها تذكو كما تذكو النّار. و الصُّبح: ابنُ ذُكاءَ، لأنه من ضوئها.
و من الباب ذكَّيتُ الذَّبيحة أُذكّيها، و ذكّيت النّار أذكّيها، و ذَكَوْتُها أذْكُوها. و الفَرَس المُذكِّى: الذى يأتى عليه بعد القُروح سنة؛ يقال ذكىّ بُذَكىِّ. و العرب تقول: «جَرْىُ المذَكِّياتِ غِلابٌ»، و غِلاءُ أيضاً. و الذَّكاء:
ذكاء القلب [٢]. قال الشاعر [٣]:
[١] الذقن، بالتحريك، و يقال ذقن أيضا بالكسر.
[٢] فى المجمل: «و الذكاء حدة لقلب».
[٣] هو زهير بن أبى سلمى، كما فى اللسان (ذكا). و انظر ديوانه ٦٩ بتفسير ثعلب و ٧٠ بتفسير الشنتمرى.