معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨٩ - باب الدال و القاف و ما يثلثهما
مشتقٌّ من أنَّ بعضَه يدفَعُ بعضاً. و المدفَّع: البعير الكريم، و هو الذى كلما جِىءَ به ليُحمَل عليه أُخِّر و جِىء بغيره إكراماً له. و هو فى قول حُميد:
* و قرّبن للتَّرْحالِ كُلَّ مُدَفَّعٍ [١]*
باب الدال و القاف و ما يثلثهما
دقل
الدال و القاف و اللام ليس بأصلٍ يُقاس عليه، و لا له فروعٌ.
و إنَّما يقال دَقَلُ السّفينة. و الدَّقَل: أردأ التَّمْر. و ذُكِر عن الخليل، و لا أَدرى أصحيحٌ عنْهُ ذلك أمْ لا: دَوْقَلَ الرّجْل لنَفْسه، إذا اختَصَّها بشىءِ من المأكول.
دقس
الدال و القاف و السين قريب [٢]، إلا أنَّهم يقولون: الدُّفْسَة:
دوَيْبَّة. و يقولون: دَنْقَسَ الرجُلُ دَنْقسةً، و ربَّما قالوا بالشين، إذا نظَر بمُؤْخِرِ عينَيه، و ليس هذا من أصيلِ كلام العرب. و كذلك الدال و القاف و الشين.
و ذكروا أنّ أبا الدُّقَيش [٣] سُئِل عن معنى كُنْيته فقال: لا أدرى، هى أسماءٌ نسمعها فنتسمَّى بها. و ما أقرَبَ هذا الكلامَ من الصِّدْق. و ذكر السَّجِستانىّ أنَّ الدُّقْشَة دُوَيْبَّة رَقْطاء، و أنَّ الدَّقْش النَّقْش. و كل ذلك تعلُّلٌ، و ليس بشىءُ.
[١] فى الأصل: «للرحال»، و لا يستقيم به الوزن. و فى اللسان: «و قرين للأطعان» مع نسبة هذا الجزء إلى ذى الرمة. و وحدت فى ديوان ذى الرمة ٤٥٧:
و قرين للأحداج كل ابن تسعة * * * تضيق بأعلاه الحوية و الرحل
[٢] كذا فى الأصل.
[٣] أبو الدقيش: أحد الأعراب الفصحاء الذين أخذت عنهم اللغة. انظر فهرست ابن النديم ٧٠.
قال: «أبو الدقيش القنانى الغنوى». و فى الأصل: «أبو الدهس»، تحريف. انظر اللسان (دقش).