معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٨٨ - باب الراء و الثاء و ما يثلثهما
رثم
الراء و الثاء و الميم أُصَيْلٌ يدلُّ على لَطْخ شىءِ بشىء. يقال:
رثَمَت المرأة أنْفَها بالطِّيب: طَلَتْه. قال:
* شَمّاءَ مارِنُها بالمِسك مَرثُومُ [١]*
و من هذا الباب: رُثِم أنفُه، و ذلك إذا ضُرِب حتَّى يسيل دمُه. و من الباب الرّثَم: بياضٌ فى جَحْفلة الفَرَس العُلْيا. و هى الرُّثْمَة. و هو القياس؛ كأن الجحفلة قد رُثِمَت ببياض.
رثن
الراء و الثاء و النون ليس بشىءٍ. و ربما قالوا: أرضٌ مرثونةٌ.
الرّثن، و هو ممّا زَعَموا: شِبْه الرَّذَاذ.
رثى
الراء و الثاء و الحرف المعتل أُصَيْلٌ على رِقّة و إشفاق. يقال رثَيْتُ لفُلان: رقَقْتُ. و من الباب قولُهم رَثَى الميِّت بشعرٍ. و من العرب من يقول: رَثَأْت. و ليس بالأصل. و من الباب الرَّثيَة: وجعٌ فى المَفاصل.
فأمّا المهموز فهو أيضاً أُصَيْلٌ يدلُّ على اختلاطٍ. يقال أَرْثَأَ اللَّبَن: خَثُر.
و الاسم الرّثِيثة. قالوا فى أمثالهم: «إِنَّ الرَّثِيئة مما يُطفِئُ الغَضَبَ». قال أبو زيد:
يقال ارْتَثأَ عليهم أمْرُهُم: اختَلَط. و منه الرثيئة. و يقال: أَرتَثَأَ فى رأيه، أى خَلَط. و هم يَرْثَوُّون رَثْأَ. و يقال الرَّثِيثة أن يخلط اللبن الحامض بالحُلْو [٢].
و اللّٰه أعلم بالصواب.
[١] البيت لذى الرمة فى ديوانه ٥٧٢ و اللسان (رثم). و صدره:
* تثى النقاب على عرنين أرنبة*
[٢] فى الأصل: «الحلة»، صوابه من المجمل.