معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠٤ - باب الخاء و اللام و ما يثلثهما
و يقال خَفعَ الرَّجُل، إذا التزق بطنُه بظهْره. و منه قول جرير:
* رَغداً و ضَيْفُ بنى عِقالٍ يُخْفَعُ [١]*
و ذكر ناسٌ: انخفعت كَبدُه من الجوع، إذا انقطعت. و أنشدوا هذا البيتَ؛ و هو قريبٌ من الأوّل. و قال بعضهم: الأخفع الرجل الذى كأنَّ به ظَلْعاً إذا مشَى. و يقال: الخَوْفَع الواجم المكتئِب. و يقال خفَعتُه بالسَّيف، إذا ضربتَه به و القياس واحد.
باب الخاء و اللام و ما يثلثهما
خلم
الخاء و اللام و الميم أصلٌ واحد يدل على الإلْفِ و المُلازَمة.
فالخِلْم: كِناس الظّبى، ثمّ اشتقَّ منه الخِلْم، و هو الخِدْن. و الأصل واحد.
خلو
الخاء و اللام و الحرف المعتل أصلٌ واحد يدلُّ على تعرِّى الشَّىء من الشىء. يقال هو خِلْوٌ من كذا، إذا كان عِرْواً منه. و خَلَتِ الدار و غيرُها تخلُو. و الخَلِىّ: الخالى من الغَمّ. و امرأةٌ خَلِيَّة: كنايةٌ عن الطَّلاق، لأنّها إذا طُلِّقت فقد خَلَتْ عن بعلها. و يقال خلا لِىَ الشّىءُ و أخلى. قال:
أعاذلَ هل يأتِى القَبَائلَ حظُّها * * * مِن الموتِ أم أخْلَى لنا الموتُ وَحْدَنا
[٢]
و الخَلِيّة: الناقة تُعطَف على غير ولدِها، لأنّها كأنّها خَلَتْ من ولدها الأول. و القرون الخالية: الموَاضى. و المكان الخَلاء: الذى لا شىءَ به. و يقال
[١] ديوان جرير ٤٤٩ و اللسان (خفع). و صدره:
* يمشون قد نفخ الخزير بطونهم*
[٢] لمعن بن أوس المزنى، كما فى اللسان (خلا).