معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠٥ - باب الخاء و اللام و ما يثلثهما
ما فى الدار أحدٌ خلا زَيْدٍ و زيداً، أى دَع ذِكرَ زيدٍ، إخْلُ من ذكر زيد.
و يقال: افعَلْ ذاكَ و خَلَاك ذَمٌّ، أى عَدَاك و خلَوْت منه و خلا منك.
و مما شذَّ عن الباب الخَلِيَّة: السفينة، و بيت النَّحل. و الخلا: الحشيش.
و ربَّما عبَّروا عن الشىء الذى بخُلو من حافِظِه بالخَلاة، فيقولون: هو خَلَاةٌ لكذا [١]، أى هو مِمَّن يُطْمَع فيه و لا حافِظَ له. و هو من الباب الأوّل.
و قال قوم: الخَلْىُ القَطْع، و السيف يَخْتَلِى، أى يقتَطع. فكأنّ الخلا سُمِّى بذلك لأنّه يُخْتَلى، أى يُقْطَع.
و من الشاذّ عن الباب: خلا به، إذا سَخِر به.
خلب
الخاء و اللام و الباء أصولٌ ثلاثة: أحدها إمالة الشىء إلى نفسك، و الآخر شىء يشمل شيئاً، و الثالث فسادٌ فى الشىء.
فالأوّل: مِخْلب الطائَر؛ لأنه يَخْتلِب به الشىءَ إلى نَفْسه. و المِخْلب: المِنْجل لا أسنانَ له. و من الباب الخِلَابَة: الخِداع، يقال خَلَبَه بمنطقِه. ثمَّ يحمل على هذا و يُشتقُّ منه البَرْق الخُلَّب: الذى لا ماءَ معه، و كأنّه يَخْدَع، كما يقال للسَّراب خادعٌ.
و أما الثانى: فالخُلْبُ اللِّيف، لأنّه يشمل الشّجرة. و الخِلْب، بكسر الخاءِ:
حِجاب القَلْب، و منه قيل للرجل: «هو خِلْبُ نِساءِ»، أى يحبُّه النساء.
[١] لم يرد هذا التعبير فى المعاجم المتداولة صريحا. و أصل الحلاة الطائفة من الحلا. و فى اللسان:
«و قول الأعشى:
و حولى بكر و أشياعها * * * و لست خلاة لمن أوعدن
أى لست بمنزلة الخلاة يأخذها الآخذ كيف شاء، بل أنا فى عز و منعة».