معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧٧ - باب الراء و ما معها فى الثنائى و المطابق
الليِّنة. و هى أيضاً الرَّق و الرِّق. و الرَّقَق: ضعفٌ فى العِظام. قال:
* لم تلق فى عظمها وَهْناً و لا رَقَقا [١]*
قال الفرّاء: فى ماله رَقَق، أى قِلَّة. و الرِّقَّة: الموضع ينضُب عنه الماء.
و الرِّقّ: الذى يُكتب فيه، معروف. و الرُّقاق: الخبز الرقيق.
و الأصل الثانى: قولهم ترقْرَقَ الشَّىءُ، إذا لَمَع. و ترقرق الدمعُ: دار فى الحَملاق. و ترقرق السَّراب، و ترقرقت الشَّمس، إذا رأيتَها كأنها تدور.
و الرَّقْراقة: المرأة التى كأنَّ الماء يجرى فى وجهها. و منه رقرقْتُ الثَّوبَ بالطيب، و رَقْرقت الثّريدة بالدَّسَم. قال الأعشى:
و تبرُدُ بَرْدَ رِداءِ العَرُو * * * س بالصَّيف رَقْرَقَت فيه العبيرَا [٢]
و مما شذَّ عن البابين [الرَّقّ]: ذكَر السَّلاحف، إن كان صحيحاً.
رك
الراء و الكاف أصلان: أحدهما و هو معظم البابِ رِقّةُ الشّىء و ضعفُه، و الثانى تراكُمُ بعضِ الشَّىء على بعض.
فالأوَّل الرِّاكُّ، و هو المطر الضعيف. يقال أرَكَّتِ السّماء إركاكاً، إذا أتَتْ بِرَكٍ. و قد أركّت الأرض [٣]. ورَكَّ الشَّىءُ، إذا رَقّ. و من ذلك قول الناس «اقطَعْها مِن حيث ركَّت» بالكاف. فحدّثَنى القطّانُ عن المفسِّر عن القتيبى قال تقول العرب: «اقطَعْهُ من حيث رَكّ» أى من حيث ضعُف، و العامة تقول: من
[١] صدره كما فى اللسان (رقق):
* خضارة بعد غب الجهد ناجية*
[٢] ديوان الأعشى ٦٩ و اللسان (رقق).
[٣] يقال بالبناء للفاعل و للمفعول، فى الفعل و لوصف منه.