معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٣ - باب الحاء و الميم و ما يثلثهما
و مُبْلِد بين مَوْمَاةٍ بمَهْلِكَةٍ * * * جاوزتَه بِعَلاةِ الخَلق عِلْيَانِ [١]
كأَنَّما الشَّحْطُ فى أعلى حمائرِه * * * سَبائبُ الرَّيْط مِن قزًّ و كَتَّانِ [٢]
و أما قولهم للفرَس الهجينِ مِحْمَرٌ فهو من الباب. [و من الباب] الحِماران، و هما حجَران يجفَّف عليهما الأفِط، يسمَّيان مع الذى فوقهما العلاة [٣]. قال:
لا تنفع الشاوِىّ فيهما شاتُه * * * و لا حِمارَاه و لا عَلَاتُه [٤]
و الحمارة: حجارة تنصب حولَ البيت؛ و الجمع حمائِر. قال:
* بَيْتَ حُتوفٍ أُرْدِحَتْ حمائرُه [٥]*
و أما قولهم: «أخلَى من حوف حِمارٍ» فقد ذُكر حديثه فى كتاب حرف العين.
حمز
الحاء و الميم و الزاء أصلٌ واحد، و هو حدَّة فى الشىء كالحَرافة و ما أشبهها. فالحَمْزَة حَرافة فى الشىء. يقال شرابٌ يحمِزُ اللسانَ. و منه الحَمزة، و هى بقلةٌ تَحْمِز اللسان، و
قال أنس بن مالك: كنّانى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) ببقلةٍ كنت اجتنيتُها»
؛ و كان يكنّى با حمزة. و قال الشماخ يصف رجلًا باع [قوساً] و أسِفَ عليها:
[١] سبق إنشاد البيت و الكلام عليه فى (بلد).
[٢] فى اللسان (حمر):
* سبائب القز من ريط و كبتان*
[٣] فى المحمل: «و العلاة فوقهما»، و فى اللسان: «حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العلاوة».
[٤] الرجز لمبشر بن هذيل بن فزارة الشمخى، كما فى اللسان.
[٥] من رجز لحميد الأرقط، كما فى اللسان (حمر). و أنشد هذا البيت أيضا فى اللسان (ردح).
و قبله:
* أعد للبيت الذى يسامره*