معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٩ - باب الدال و العين و ما يثلثهما
دسع
الدال و السين و العين أصلٌ يدلُّ على الدَّفْع. يقال دسَعَ البعيرُ بِجِرَّتِه، إذا دَفَع بها. و الدَّسْع: خُروج الجِرَّة. و الدَّسِيعة: كَرَمُ فِعْلِ الرّجل فى أموره. و فلانٌ ضَخْم الدَّسيعة، يقال هى الجَفْنة، و يقال المائدة. و أىَّ ذلك كانَ فهو من الدَّفْع و الإعطاء.
و منه
حديثُ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)، فى كتابه بينَ قريشٍ و الأنصار: «إنّ المؤمنين أيديهم على من بَغَى عليهم [١] أو ابتغَى دَسيعةَ ظُلْم»
فإنّه أراد الدّفْعَ أيضاً. يقول: ابتغى دفْعاً بظُلْم. و
فى حديثٍ آخر: «يقول اللّٰه تعالى: يا ابنَ آدمَ ألَمْ أجعلْك تَرْبَعُ وَ تَدْسَع»
. فقوله تَرْبَعُ، أى تأخذ المِرباع؛ و قوله تدسع، أى تدفع و تُعِطى العطاءَ الجزيل.
دسق
الدال و السين و القاف أُصَيلٌ يدلُّ على الامتلاء. يقال ملأت الحوضَ حَتَّى دَسِقَ، أى امتلأَ حتى ساح ماؤُهْ. و الدَّيْسق: الحوض الملآنُ.
و يقال الدَّيْسَق: تَرَقْرُق السَّراب على الأرض.
باب الدال و العين و ما يثلثهما
دعو
الدال و العين و الحرف المعتل أصلٌ واحد، و هو أن تميل الشَّىءَ إليك بصوتٍ و كلامٍ يكون منك. تقول: دعوت أدعُو دعاءَ. وَ الدَّعوة إلى الطَّعام بالفتح، و الدِّعوة فى النَّسب بالكسر. قال أبو عبيدة: يقال فى النَّسب دِعوة، و فى الطعام دَعوة. هذا أكثرُ كلام العرب إلا عَدِىَّ الرِّباب، فإنّهم
[١] فى الأصل: «اتقى عليهم»، صوابه من اللسان.