معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٧ - * باب الدال و السين و ما يثلثهما فى الثلاثى
النبات الذى يقال له: «بُستَانْ أفْرُوز [١]». و يقال إن الدّيسمة الذَّرّة [٢]
دسوا
الدال و السين و الحرف المعتل أصلٌ واحد يدلُّ على خَفاءِ و سَتْر. يقال دَسَوْتُ الشّىءَ أدْسُوه، و دسَا يدسُو، و هو نقيض زَكَا.
فأمّا قوله تعالى: وَ قَدْ خٰابَ مَنْ دَسّٰاهٰا، فإنّ أهل العلم قالوا: الأصل دَسَّسَها، كأنَّه أخفاها. و ذلك أنّ السَّمْحَ ذا الضِّيافةِ يَنزِل بكلِّ بَراز، و بكل يَفَاع؛ ليَنْتابَه الضِّيفَانُ، و البَخيلَ لا ينزِلُ إلَّا فى هَبْطَةٍ أو غامض، فيقول اللّٰه تعالى:
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّٰاهٰا. وَ قَدْ خٰابَ مَنْ دَسّٰاهٰا أى أخفاها، أو أغْمَضها.
و هذا هو المعوَّل عليه. غير أنّ بعضَ أهلِ العِلم قال: دَسّاها، أى أغواها و أغراها بالقَبيح. و أنشد:
و أنتَ الذى دَسّيْتَ عَمْراً فأصبحتْ * * * حلائلُه منه أَرامِلَ ضُيَّعَا [٣]
دست
الدال و السين و التاء ليس أصلًا، لأنّ الدّست الصَّحراء هو فارسىٌّ معرَّب [٤]. قال الأعشى:
[١] بالفارسية. و يقال أيضا «بستان أبروز» بالباء المفخمة. معجم استينجاس ١٨٥. و لم يذكر هذا الاسم فى اللسان و القاموس، مع حرص الأخير على إيراد نظائره.
[٢] الذرة: واحدة الذر، و هو صرب من صغار النمل. و قد ضبط فى اللسان و القاموس بضم الذال و فتح الراء المخففة، و هو ضبط غير صحيح. انظر الحيوان (٦: ٣٨٠).
[٣] هو لرجل من طيئ. و قد جعل فى اللسان «عمرا» قبيلة من القبائل. و أنشده:
و أنت الذى دسيت عمرا فأصبحت * * * نساؤهم منهم أرامل ضيع
[٤] لم يذكر صاحب اللسان «الدست» بالمهملة، و ذكرها بالشين المعجمة فحسب، و كان أجدر به أن يذكر التى بالسين المهملة. أما صاحب القاموس فذكر المادتين. و أصلها الفارسيه بالشين المعجمة. و انظر معجم استينجاس.