معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٨ - * باب الدال و السين و ما يثلثهما فى الثلاثى
قد علمَتْ فَارِسٌ و حِمْيرُ و الْ * * * أَعْرابُ بالدّسْتِ أيُّكُمْ نَزَلا [١]
دسر
الدال و السين و الراء أصلٌ واحد يدلُّ على الدّفْع. يقال دَسَرْتُ الشّيءَ دَسْرَا، إذا دَفَعتَه دَفْعاً شديدا و
فى الحديث [٢]: «ليس فى العَنْبَر زَكاةٌ، إنما هو شئُ دسرَه البَحرُ»
، أى رماهُ و دفع به. و
فى حديث عُمَر: «إنّ أخْوَفَ ما أخافُ عليكم أن يُؤخَذ الرّجلُ [٣] فيُدْسَر كما تُدسَر الجَزور»
، أى يُدفَع.
و من الباب: دَسَره بالرُّمْح. و رُمْحٌ مِدْسَرٌ [٤]. قال:
عَنْ ذى قَدَامِيسَ لُهَامٍ لو دَسَرْ [٥] * * * برُكْنِهِ أرْكَان دَمْخٍ لَانْقَعَرْ
[٦]
أى لو دَفَعَهَا. و يقال للجمل الضّخْم القوىّ: دَوْسَرىٌّ [٧]. و دَوْسَر:
كتيبةٌ [٨]؛ لأنّها تدفع الأعداء.
و مما شذَّ عن الباب و هو صحيحٌ: الدِّسارُ: خَيْطٌ من ليفٍ تُشَدّ به ألواحُ السَّفينة، و الجمع دُسُرٌ. قال اللّٰه تعالى: وَ حَمَلْنٰاهُ عَلىٰ ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ وَ دُسُرٍ.
و يقال الدُّسُر: المَسامير.
[١] ديوان الأعشى ١٥٧ و اللسان (دشت) و المعرب للجواليقى ١٣٨.
[٢] هو حديث ابن عباس و قد سئل عن زكاة العنبر.
[٣] فى اللسان: «الرجل المسلم البرئ عند اللّه».
[٤] لم يذكر فى اللسان و القاموس. و فى المجمل: «و رجل مدسر».
[٥] فى المجمل و اللسان (دسر): «كهام»، تحريف. و فى (قدمس): «بذى قاميس».
[٦] فى اللسان (دمخ): «تركته»، تحريف. و فى معجم البلدان: «لا نقر»، محرف كذلك.
[٧] و يقال أيضا دوسر، و دوسرانى، و دواسرى.
[٨] اسم كتيبة كانت للنعمان بن المنذر. اللسان.